| الكاتب |
نداء وبلاغ وفيه سبعة عشر عنواناً |
أبو اسكندر
إداري
المشاركات: 2051
المكان: أستراليا
الاشتراك: 12.03.06 |
|
الباب الثاني
الصراط المشهور والظل الممدود في طرقات البحث على معرفة واجب الوجود
وفيه سبعة فصول
1 - في الدليل على معرفته تعالى
2 - سلم النجاة في الدليل على معرفته تعالى عن طريق الأسباب والمسببات
3 - السر المكتوم في الدليل على معرفته تعالى عن طريق العموم
4 - البنيان المرصوص في الدليل على معرفة وجوده تعالى عن طريق الخصوص
5 - الدليل على معرفة الإله المعبود عن طريق الكون والوجود
6 - نداء وبلاغ وفيه سبعة عشر عنواناً
7 - حق اليقين في الدليل على ثبوت وجوده تعالى عن طريق الوحي والكتاب المبين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل السادس
نداء وبلاغ وفيه سبعة عشر عنواناً
فنقول :
أيها الماديون المعطلون والطبيعيون الملحدون و الزنادقة الجاحدون الجاعلون كلام الله ورسله و كتبه المقدسة وراء ظهوركم نناديكم بلسان زملائكم الفلاسفة و الحكماء البالغين درجة العلم و الحضارة و لنجعل الكتب السماوية على الحياد و لنتقدم إليكم بهذه اللمحة التاريخية لعلكم ترشدون .
فنقول :
روي في كتاب يُسمى عنوانه ( الله يتجلى في عصر العلم ) (1) إن تسأل الناس قديماً في هذا السؤال ( هل لهذا الكون من إله ) و كان الناس منقسمين تبعاً لما هداهم تفكيرهم حوله شيعاً و كان يومئذ منهم من يعبد الكون و منهم من يعبد الشمس و منهم من يعبد القمر و منهم من يعبد الأصنام و منهم من يعبد الله الواحد القهار و منهم من أنكر و ألحد ( و أنتم منهم ) .
و ما زال الناس من ذلك العهد إلى يومنا هذا مختلفي الآراء في معرفة الإجابة عن هذا السؤال و مع ما لهذا السؤال من أهمية في نظر الناس فقد وجّه طائفة من البلغاء إلى نخبة من الفلاسفة و الحكماء من علماء أمريكا المتخصصين في سائر فروع العلوم من الكيمياء إلى الفيزياء إلى الأحياء إلى الفلك إلى الرياضيات إلى الطب إلى الإلهيات إلى غير ذلك ( بالسؤال التالي ) :
هل لهذا الكون من إله ؟
و هل تعتقد في وجود إله ؟
و كيف دلتك دراستك و بحوثك عليه ؟
و من هناك أخذ كل من هؤلاء العلماء بالبحث و التدقيق في شرح هذه الأسئلة بما يقتضيه علمه و دروسه كما تراه ملخصاً في جواب هذا النداء .
1 - ( إختبار شامل )
2 - ( شجيرة الورد )
3 - ( النتيجة الحتمية )
4 - ( فلننظر إلى الحقائق دون ملل أو تحيز )
5 - ( استخدام الأسلوب العلمي )
6 - ( الأدلة الطبيعية على وجود الله )
7 - ( الكشوف العلمية تثبت وجود الله )
8 - ( الله و الكون و المعتقد )
9 - ( حقائق من سجل الغابات )
10 - ( منطق الإيمان )
11 - ( موجهات جيولوجية )
12 - ( المبدع الأعظم )
13 - ( العلوم تدعم إيماني بالله )
14 - ( وجود الله حقيقة مطلقة )
15 - ( الإنسان ذاته هو الدليل )
16 - ( الله و العلاج الطبي )
17 - الزهر و طيور بالتيمور )
------------------------------------------------------
(1) - وهذا الكتاب تأليف نخبة من العلماء الأمريكيين أشرف على تحريره ( جون كلو فرموسما) ترجمة الدكتور ( الدمرداش ) ( عبد المجيد سرحان ) راجعه وعلق عليه الدكتور ( محمد جمال الدين الفندي ) .
(2) - حاصل على دكتوراه في العلوم من جامعة هاملين إشتغل في معمل البحوث في بحرية الجيش الأمريكي كان أول من اكتشف الرادار في عام 1934 سجل نحو 37 بحثاً معظمها من الرادار ألف كثيراً من الكتب يعمل في الوقت الحاضر مديراً مساعداً في معامل بحوث البحرية الأمريكية .
عدل بواسطة أبو اسكندر في 26-11-2006 19:15 |
|
|
| الكاتب |
النداء الأول |
أبو اسكندر
إداري
المشاركات: 2051
المكان: أستراليا
الاشتراك: 12.03.06 |
|
فكان من جواب ( روبرت موريس بييج ) عالم الطبيعة (1) عن هذا السؤال تحت العنوان الأول :
1 - ( إختبار شامل )
قال ( روبرت ) إن الإله الذي نسلم بوجوده لا ينتمي إلى عالم الماديات ولا تستطيع حواسنا المحدودة أن تدركه – و على ذلك فمن العبث أن نحاول إثبات وجوده باستخدام العلوم الطبيعية لأنه يشغل دائرة غير دائرتها المحدودة الضيقة , و قال إن الإيمان بوجود ( الإله ) من الأمور الخاصة التي تنبت في شعور الإنسان و ضميره و تنمو في دائرة خبرته الشخصية فإذا درس الإنسان الشروط التي يلزم توافرها لقيام هذه العلاقة و اتجه بقلبه وكليته نحو تحقيق هذه الشروط فإنه سوف يشاهد هذه الحقيقة كاملة عندئذٍ يغمر الإيمان قلبه ويؤثر في حياته و لا يدع في نفسه مجالاً للشك و بذلك يكون الله أقرب إليه من نفسه و يصير إيمانه به يقيناً .
ثم قال : فإذا ثبت لدينا أن ليس للإله وجود مادي فلا بد أن يكون ذلك الإله روحانياً و متى سلمنا بوجوده روحانياً فلا بد أن نسلم بقدرته على أن يكشف لنا بعض الحقائق الغيبية التي لا نستطيع أن ندركها لقصورنا و إننا لنجد في الكتب السماوية كثيراً من المعلومات حول العالم الروحاني و قد وصلت هذه المعلومات إلينا عن طريق الرسل الذين كشف الله عنهم من عوالم الغيب ما لم يكشف لغيرهم ( روبرت موريس )
-----------------------------------------------------------
(1) - حاصل على دكتوراه في العلوم من جامعة هاملين إشتغل في معمل البحوث في بحرية الجيش الأمريكي كان أول من اكتشف الرادار في عام 1934 سجل نحو 37 بحثاً معظمها من الرادار ألف كثيراً من الكتب يعمل في الوقت الحاضر مديراً مساعداً في معامل بحوث البحرية الأمريكية .
عدل بواسطة أبو اسكندر في 26-11-2006 18:34 |
|
|
| الكاتب |
النداء الثاني |
أبو اسكندر
إداري
المشاركات: 2051
المكان: أستراليا
الاشتراك: 12.03.06 |
|
و مما كتبه ميراميت ستايلي كونجدن عالم و فيلسوف (1) في جواب هذا السؤال تحت العنوان :
2 - ( شجيرة الورد )
إنه مما لا شك فيه أننا نحتاج في محاولتنا لوصف الخالق سبحانه و معرفة صفاته إلى مصطلحات و معانٍ تختلف اختلافاً بيّناً عن تلك التي نستخدمها عندما نصف عالم الماديات , فالصفات المادية و التفسيرات الميكانيكية التي تقوم على نظريات السلوكيين تعجز عن أن تعيننا على تحقيق هذه الغاية و بخاصة بعد أن تبين لنا إن هذا الكون الذي نعيش فيه لا يمكن أن يكون مادة صرفاً و إنما هو مادة وروح أو مادة و غير مادة و لا نستطيع أن نصف الأشياء غير المادية بالأوصاف المادية وحدها .
و من هذا الدليل تحقق عندنا أن جميع ما في الكون يشهد على وجود الله سبحانه و يدل على قدرته و عظمته و عندما نقوم نحن العلماء بتحليل ظواهر هذا الكون و دراستها حتى باستخدام الطريقة الإستدلالية فإننا لا نفعل أكثر من ملاحظة آثار أيادي الله و عظمته ذلك هو الله الإله الذي لا نستطيع أن نصل إليه بالوسائل العلمية المادية وحدها و لكننا نرى آياته في أنفسنا و في كل ذرة من ذرات هذا الوجود و ليست العلوم إلا دراسة خلق الله تعالى و آثار قدرته ( ميرايت ستانلي ) .
---------------------------------------------------
(1) - دكتوراه من جامعة بورتون أستاذ سابق بكلية ترينني في فلوريدا عضو الجمعية الأمريكية الطبيعية أخصائي في الفيزياء و علم النفس و فلسفة العلوم و البحوث الإنجيلية .
عدل بواسطة أبو اسكندر في 26-11-2006 18:40 |
|
|
| الكاتب |
النداء الثالث |
أبو اسكندر
إداري
المشاركات: 2051
المكان: أستراليا
الاشتراك: 12.03.06 |
|
و مما كتبه ( جون للبغلاند كوتران ) من علماء الكيمياء و الرياضيات (1) عن هذا السؤال تحت العنوان :
3 - ( النتيجة الحتمية )
قال جون : قال اللورد كليفن وهو من علماء الطبيعة البارزين في العالم هذه العبارة القيمة ( إذا فكرت تفكيراً عميقاً سوف تضطرك إلى الإعتقاد في وجود (وجود الله) ) .
ثم قال و لا بد أن أعلن عن موافقتي كل الموافقة على هذه العبارة و بعد أن أخذ بالتحقيق و التدقيق في العلوم الرياضية و الكيمياء في البحث على وجود الله عز و جل و تجديف رأي المعطلة و الماديين بقولهم بالمادة و المصادفة , قال :
فهل يتصور عاقل أو يفكر مفكر و يعتقد أن المادة المجردة عن العقل و الحكمة قد أوجدت نفسها بنفسها بمحض المصادفة ؟
أو إنها هي التي أوجدت النظام و تلك القوانين ؟
لا شك أن الجواب سيكون سلباً و بذلك نقول إن ( النتيجة الحتمية ) المنطقية التي يفرضها علينا العقل ليست على أن لهذا الكون خالقاً فحسب - بل لا بد أن يكون هذا الحالق حكيماً عليماً قادراً على كل شيء حتى يستطيع أن يخلق هذا الكون و على هذا فإنه لا مفر من التسليم بوجود الله خالق هذا الكون ( جون كوتران ).
--------------------------------------------------------
(1) - دكتوراه من جامعة كوتل رئيس قسم العلوم الطبيعية بجامعة دولت أخصائي في تحضير النترازول و في تنقية التنجسيتين .
عدل بواسطة أبو اسكندر في 26-11-2006 18:43 |
|
|
| الكاتب |
النداء الرابع |
أبو اسكندر
إداري
المشاركات: 2051
المكان: أستراليا
الاشتراك: 12.03.06 |
|
و مما كتبه ( إدوار لوشركسيل ) (1) تحت العنوان الرابع :
4- ( فلننظر إلى الحقائق دون ملل أو تحيز )
أضاف هذا العالم للبحث العلمي أدلة على وجود الله زيادة على الأدلة الفلسفية التقليدية فساعد على كشف الغطاء عن أعين كثيرين من صرحاء الشكيين حتى يسلمها بوجود الله و نشأة هذا الكون, قال هذا العالم :
لقد عمّت أمريكا في السنوات الأخيرة موجة عن العودة إلى الدين حيث وجدوا أن الكشوف العلمية الحديثة التي تشير إلى ضرورة وجود ( إله ) لهذا الكون و مما يؤسف إن المرموقين من العلماء ليسوا دائماً من الفلاسفة الممتازين فقليل منهم هم الذين يفكرون في أمور النشأة الأولى و قد يعتقد بعضهم أن هذا الكون هو خالق نفسه على حين يرى البعض الآخر إن الإعتقاد في أزلية هذا الكون ليس أصعب من الإعتقاد في وجود ( إله أزلي ) – مع إننا نستنتج إن هذا الكون لا يمكن أن يكون أزلياً حيث توصلت العلوم إلى أن لهذا الكون بداية و هي بذلك تثبت ( وجود الله ) لأن ما له بداية لا يمكن أن يكون قد بدا نفسه و لا بد له من مبدىء أو محرك أول أو من خالق ( و هو الله ) -
لقد اعتمد الماديون على التطور و الإنتخاب الطبيعي و المصادفة مع أن الإنتخاب الطبيعي هو أحد العوامل الميكانيكية للتطور كما إنه هو أحد عوامل عملية الخلق فالتطور إذن ليس أحد الكونية أو القوانين الطبيعية و هو كسائر القوانين العلمية الأخرى يقوم بدور ثانوي لأنه هو ذاته يحتاج إلى من يبدعه – و لا شك في أنه من خلق و صنعة و الكائنات التي تنشأ بطريقة عملية الإنتخاب الطبيعي قد خلقها ( الله ) أيضاً كما خلق القوانين التي تخضع لها – فالإنتخاب الطبيعي ذاته لا يستطيع أن يخلق شيئاً و هذه القوانين لا تسير على غير هدى و لا تخضع للمصادفة العمياء كما يتوهم الماديون .
ثم قال ( إدوارد ) بعد أن قضى على مذهب الماديين إن العمليات و الظواهر التي تهتم العلوم بدراستها ليست إلا مظهاهر و آيات بينات على وجود الخالق المبدع لهذا الكون و ليس التطور إلا مرحلة من مراحل عملية الخلق و أعود فأقول :
إن دراسة العلوم بعقل متفتح تجعل الإنسان يُسلّم بضرورة وجود الله و الإيمان به ( إدوارد ) .
-----------------------------------------------------
(1) - إدوار أخصائي في علم الحيوان و الحشرات حاصل على دكتوراه من جامعة (كاليفورنيا) أستاذ علم الأحياء ورئيس القسم بجامعة سان فرانسيسكو متخصص في دراسة أجنة الحشرات و السلامندر و الحشرات دوات الجناحين .
عدل بواسطة أبو اسكندر في 26-11-2006 18:56 |
|
|
| الكاتب |
النداء الخامس |
أبو اسكندر
إداري
المشاركات: 2051
المكان: أستراليا
الاشتراك: 12.03.06 |
|
و مما كتبه العالم ( دولتر اوسكار لندبرج ) (1) تحت العنوان :
5 - ( إستخدام الأسلوب العلمي )
قال (لندبرج) إن للمشتغل بالبحوث العلمية ميزة على غيره إذا استطاع أن يستخدم هذه الميزة في إدراك الحقيقة حول وجود الله – فالمبادئ الإنسانية التي تستند إليها الطريقة العلمية التي يجري بحوثه على مقتضاها هي ذاتها الدليل على وجود الله .
و بعد أخذه بالدلائل و البراهين الساطعة على وجود الخالق عز و جل قال إن الإيمان بالله مصدر السعادة لا ينضب في حياة كثير من البشر (2) أما المشتغلون بالعلوم الذين يرجون الله فلديهم متعة كبرى يحصلون عليها كلما وصلوا إلى كشف جديد في ميدان من الميادين إذ أن كشفاً جديداً يدعم إيمانهم ( بالله) و يزيد من إدراكهم و أبصارهم لأيادي الله في كل هذا الكون ( لندبرج) .
-----------------------------------------------------------
(1) - عالم الفيسيولوجيا و الكيمياء و الحيوية – حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة جونز مونكتز أستاذ فسيولوجية الكيمياء بجامعة منيوسونا أستاذ الكيمياء الحيوية الزراعية بجامعة منيوسونا عضو و رئيس جمعيات عديدة لدراسة الطعام و تركيبه الغذائي .
(2) - يقول القرآن الكريم في سورة فصلت آية 53 : سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ .
عدل بواسطة أبو اسكندر في 26-11-2006 19:03 |
|
|
| الكاتب |
النداء السادس |
أبو اسكندر
إداري
المشاركات: 2051
المكان: أستراليا
الاشتراك: 12.03.06 |
|
و مما كتبه ( بول كلارنس ابرسولد ) (1) جواباً تحت عنوان :
6 - ( الأدلة الطبيعية على وجود الله )
قال بول إن التفكير المستقيم و الإستدلال السليم يفرضان على عقولنا ( فكرة وجود الله ) ؟ و لكن هل لله وجود ذاتي كما يعتقد الكثيرون ؟
أما وجهة نظر العلم فإنني لا أستطيع أن أتصور لله تصوراً مادياً بحيث تدركه الأبصار أو أن يحل في مكان دون الآخر أو يجلس على كرسي أو عرض .
إن الكتب المقدسة عندما تصف لنا الأدلة و تتحدث عن ذاته و كنهه تعالى تستخدم كثيراً من الألفاظ الدنيوية التي تألفها في وصف حياة الإنسان و تاريخه على الأرض و لكن الله تعالى ( كائن روحاني لطيف ) بل هو فوق ذلك إن كان وراء الروحانية من وراء في مرتبة الصعود و نحن لا نستطيع أن نصفه وصفاً روحانياً صرفاً فالإنسان رغم إنه يتكون من جسد و روح لا يستطيع أن يدرك هذه الصفات الروحانية أو يعبّر عنها إلا في حدود خبرته – و مع ذلك فإننا نستطيع أن نصل إلى معرفة الله بواسطة العقل لأن الله عز وجل يتصف بالعقل و الحكمة و الإرادة – و على ذلك فإن الله وجوداً ذاتياً و هو الذي تتجلى قدرته في كل شيء و برغم إننا نعجز عن إدراكه إدراكاً مادياً أو وصفه وصفاً مادياً فهنالك ما لا يُحصى من الأدلة على وجوده تعالى – و تدل قدرته في خلقه على أنه العليم الذي لا نهاية لعلمه الحكيم الذي لا حدود لحكمته .
ثم قال : إن الأمر الذي نستطيع أن نثق به كل الثقة هو أن الإنسان و هذا الوجود من حوله لم ينشأ هكذا نشأة ذاتية من العدم المطلق بل إن لهما بداية لكل بداية من مبدأ كما إننا نعرف أن هذا النظام الرائع المعتقد الذي يسود هذا الكون يخضع لقوانين لم يخلقها الإنسان و إن معجزة الحياة في حد ذاتها لها بداية كما أن وراءها توجيهاً و تدبيراً خارج دائرة الإنسان و إنها بداية مقدسة و توجيه مقدس و تدبير إلهي مُحكم (بول كلارنس ) .
----------------------------------------------------
(1) - بول كلارنس هو أستاذ الطبيعة الحيوية حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة (كاليفورنيا) مدير قسم النظائر و الطاقة الذرية في معامل أوك ويدج عضو جمعية الأبحاث النووية .
عدل بواسطة أبو اسكندر في 26-11-2006 19:21 |
|
|
| الكاتب |
النداء السابع |
أبو اسكندر
إداري
المشاركات: 2051
المكان: أستراليا
الاشتراك: 12.03.06 |
|
و مما كتبه (جورج إيرل دافير) (1) تحت عنوان :
7 - ( الكشوف العلمية تثبت وجود الله )
قال جورج كلما تقدم ركب العلم وتضاءلت الخرافات القديمة ازداد تقدير الإنسان لمزايا الدين و الدراسات الدينية و قال : إننا لا ننكر وجود الإلحاد و الملحدين بين المشتغلين بدراسة العلم إلا أن الإعتقاد الشائع بأن الإلحاد منتشر بين رجال العلوم أكثر من انتشاره بين غيرهم و مع تقدم الكشف العلمي ظهرت أسئلة لا مفر منها – و من هذه الإسئلة ذات القيمة الكبيرة بالنسبة لمسؤولياتنا و مصيرها النهائي ذلك السؤال القديم
( هل يوجد إله عُلوي هو خالق هذا الكون ؟ )
و هنالك سؤال آخر أكثر صعوبة من سابقه وهو السؤال الذي يردده كثير من الأطفال في موجة من موجات الألمعية الخاطفة التي تطوف أحياناً بمخيلاتهم
( وهو إذا كان لهذا الكون خالق فمن ذا الذي خلقه ؟ )
و لا يمكننا أن نثبت وجود الله من طريق الإلتجاء إلى الطريق المادية و لكننا نستطيع أن نتحقق من وجود الله باستخدام العقل و الإستنباط مما نتعلمه و نراه .
فالمنطق الذي نستطيع أن نأخذ به و الذي لا يمكن أن يتطرق إليه الشك – هو أنه ليس هنالك شيءٌ مادي يستطيع أن يخلق نفسه وإذا سلمنا بقدرة الكون على خلق نفسه فإننا بذلك نصف الكون بالألوهية و هذا محال فإنه لا يجوز وجود إلهين إثنين مادي وروحي في نفس الوقت ..
و من ثم أقول و أنا أفضّل أن أؤمن بإله غير مادي خالق لهذا الكون تظهر فيه آياته و تتجلى فيه أياديه – هذه أدلة كافية ..
ولكن هنالك ما هو أشد إعجازاً و أكثر دلالة على وجود الله عز وجل و هي الدلالة التي تبحث عن أسرار هذا الكون و أسرار الحياة و الوجود إلى أن يظهر لها إن كل ذرة من ذرات هذا الكون تشهد بوجود الله وإنها تدل عليه حتى دون حاجة إلى الإستدلال المادي لأن الأشياء المادية تعجز عن الدلالة على نفسها و على غيرها .
و إعلم أن جميع ما في الكون من ملاحظة آثار أيادي فاعل خالق و ذلك هو الله عز وجل الذي لا نستطيع أن نصل إلى إدراكه بالوسائل العلمية المادية وحدها و لكننا نرى آياته في أنفسنا و في كل ذرة من ذرات هذا الوجود – و ليست العلوم إلا دراسة خلق الله وآثار قدرته و إذا فكرت تفكيراً عميقاً فإن العلوم سوف تضطرك إلى الإعتقاد في وجود الله –
و اعلم إن المادة ليست أبدية و ليست أزلية إذ أن لها بداية و تدل الشواهد من الكيمياء و غيرها من العلوم على أن بداية المادة لم تكن بطيئة أو تدريجية بل وجدت بصورة فجائية و تستطيع العلوم أن تحدد لنا الوقت الذي نشأت فيه هذه المواد و على ذلك فإن هذا العالم الذي لا بد أن يكون مخلوقاً و هو منذ خُلق يخضع لقوانين و سنن كونية محدودة ليس لعنصر المصادفة بينها مكان..
و هكذا توصلت العلوم دون قصد إلى أن لهذا الكون بداية وهي بذلك تثبت وجود الله عز وجل لأن ما له بداية لا يمكن أن يكون قد بدأ نفسه و لا بد له من مُبدئ و من مُحرك أول أو من خالق و هو ( الله ) تعالى .
و قال (جورج إيرل) عالم الطبيعة ورئيس قسم البحوث الذرية في أمريكا .. إن هنالك أوضح دلالة على ( وجود الله ) .
فمن تلك الجزئيات البسيطة لم تنشأ النجوم والكواكب فحسب بل نشأت كذلك أنواع منظورة من الأحياء و كائنات تستطيع أن تفكر و تخلق أشياء جميلة – و من هذه الدلائل و الإشارات يتضح بأن العمليات و الظواهر التي تهتم العلوم بدراستها ما هي إلا مظاهر و آيات بينات على وحدة الخالق سبحانه المبدع لهذا الكون .
و ليس التطور إلا مرحلة من مراحل عملية الخلق و رغم إن صيحات وضجات الماديين الطبيعيين قد حجبت كثيراً من الباحثين الأمناء عن الحقيقة , فإن فكرة التطور الخلقي لا يمكن أن تكون منافية للعقيدة الدينية بل على النقيض من ذلك نجد من الحماقة و التناقض في الرأي أن يُسلم الإنسان بفكرة التطور و يرفض أن يسلم بحقيقة وجود الخالق الذي أوجد هذا التطور .
و من هذا الدليل قول (ابرفتج وليام نوبلونشي ) أستاذ العلوم الطبيعية في الولايات المتحدة حيث قال : إن العلوم أشد عجزاً عن أن تثبت عدم وجود الله تعالى .
وقال : كلما تقدمت العلوم ضاقت بينها و بين الدين شقة الخلاف فالفهم الحقيقي للعلوم يدعو إلى زيادة الإيمان بالله تعالى .
و قال : العلوم بحكم طبيعتها المادية أعجز من أن تبحث عن الله بطرقها المادية أو أن تدرك كنه ذاته تعالى .
وقال : (تشادوا انش ) إن ما يطلب إلى أي إنسان سواء أكان مؤمنا أن ملحداً هو أن يبيّن لنا كيف تستطيع المصادفة أن تخلق هذا الكون .
و لا شك أن هذه طريقة من طرق التحدي الذي يقصد به الإستدلال على وجود الله تعالى (جورج) .
-----------------------------------------------------------------------
(1) - جورج عالم الطبيعة حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة منيوسوتا و رئيس قسم البحوث الذرية بالبحرية الأمريكية بيروكلين أخصائي في الإشعاع الشمسي و البصريات الهندسية .
عدل بواسطة أبو اسكندر في 26-11-2006 19:25 |
|
|
| الكاتب |
النداء الثامن |
أبو اسكندر
إداري
المشاركات: 2051
المكان: أستراليا
الاشتراك: 12.03.06 |
|
ومما كتبه ( جون وليام كلوتسي ) (1) تحت العنوان :
8 - ( الله والكون المعقد )
قال جون وليام عندما حاولت أن أكتب في هذا الموضوع جالت بخاطري حكمتان قديمتان من الحكم المقدسة و هما السموات تشهد بجلال الله و أحكامها يدل على بديع صنعته : يقول الأحمق في نفسه ( ليس هنالك إله ) .
إن هذا العالم الذي نعيش فيه قد بلغ من الإتقان و التعقيد درجة تجعل من المحال أن يكون قد نشأ بمحض المصادفة إنه مليء بالروائع و الأمور المعقدة التي تحتاج إلى مُدبّر – و التي لا يمكن نسبتها إلى قدر أعمى و لا شك إن العلوم قد ساعدتنا على زيادة فهم و تقدير ظواهر الكون المعقدة و هي بذلك تزيد من معرفتنا بالله و من إيماننا بوجوده أفلا تدل كل هذه الشواهد على وجود الله .
إنه من الصعب على عقولنا أن نتصوّر أن كل هذا التوافق العجيب قد تم بمحض المصادفة مع إنه لا بد أن يكون نتيجة توجيه محكم احتاج إلى قدرة و تدبير ( جون وليام ) .
-----------------------------------------------------------
(1) - جون وليام عالم في الوراثة حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة بستبرج أستاذ في علم الأحياء و الفسيولوجيا بكلية العلمين بكونكورديا عضو جمعية الدراسات الوراثية متخصص في الوراثة و علم البيئة .
عدل بواسطة أبو اسكندر في 26-11-2006 19:30 |
|
|
| الكاتب |
النداء التاسع |
أبو اسكندر
إداري
المشاركات: 2051
المكان: أستراليا
الاشتراك: 12.03.06 |
|
و مما كتبه ( لورنس كولتون ووكر ) (1) تحت العنوزان :
9 - ( حقائق من سجل الغابات )
بعد أن تكلم ( لورنس ) بقدرة الله عز وجل بخلق الغابات و الجبال و الوديان و غير ذلك من عجائب هذا الكون قال :
جاء في الإنجيل المكرم ما معناه – إن الله ليس هو الدافع على الفوضى و الإرتباك – و الحق إنه سبحانه هو الذي نظّم هذا الكون فأحسن تنظيمه و أبدعه أيما إبداع .
وقال : إنه لا تناقض بين العلوم و بين فكرة وجود الله الذي قدر كل شيء فأحسن تقديره و الذي ظهرت آياته للناس في ثنايا ما تكشف عنه العلوم و ما أوتينا من العلم إلا قليلاً .
و قال الفيلسوف ( بول ) إن قدرة الله تتجلى في كل شيء و كل شيء يقوم بقدرته .
و قال ( فيلبس ) في تعليقه لقد ظهر الحق فمنذ بدأ الله هذا الكون تتجلى آياته و قوته الخالدة في كل ما يقع عليه الحس أو يُحيط به العقل ( لورنس ) .
----------------------------------------------
(1) - أخصائي علوم الغابات والنباتات و علم الفسيولوجيا حاصل على درجة دكتوراه من جامعة نيويورك أستاذ علم الغابات بجامعة جورجيا .
عدل بواسطة أبو اسكندر في 26-11-2006 19:32 |
|
|
| الكاتب |
النداء العاشر |
أبو اسكندر
إداري
المشاركات: 2051
المكان: أستراليا
الاشتراك: 12.03.06 |
|
و مما كتبه ( جورج هربرت لونت ) (1) تحت العنوان :
10 – ( منطق الإيمان )
قال جورج إن ما يتعلق بوجود الله فوجوده تعالى أمر بديهي من الوجهة الفلسفية و الإستدلال على وجود الله كما في الإثبات الهندسي .
و عليه فإني أؤمن بالله بل و أكثر من ذلك أنني أوكل إليه أمري – ففكرة الألوهية بالنسبة لي ليست مجرد قضية فلسفية بل إن لها في نفسي قيمتها العلمية العظمى و إيماني بالله جزء من صميم حياتي اليومية .
و أعتقد أنني قد آمنت بالله بهذه الطريقة كما أعتقد أن الإيمان بالله يقوم على أساس المنطق و الإقناع ( جورج هربرت ) .
------------------------------------------------------
(1) - جورج حاصل على درجة الماجيستير من معهد كاليفورنيا التكنولوجي كبير المهندسين بقسم البحوث الهندسية بجامعة كاليفورنيا أستاذ الفيزيا التطبيقية .
عدل بواسطة أبو اسكندر في 26-11-2006 19:33 |
|
|
| الكاتب |
النداء الحادي عشر |
أبو اسكندر
إداري
المشاركات: 2051
المكان: أستراليا
الاشتراك: 12.03.06 |
|
و مما كتبه ( دونالد روبرت كار ) (1) تحت العنوان :
11 - ( موجهات جيولوجية )
قال دونالد لقد حصلت على الإيمان الروحي من عند الله و هو الذي يسيطر على تفكيري عندما أجيب على مسألة وجوده و على ذلك فإن إيماني بالله قد يُعتبر قائماً على أساس شخصي .
إن دراستي العلمية ليس لها شأن إيماني بالله وتوكلي عليه إن دراستي للكيمياء الجيولوجية قد قادتني إلى الإعتقاد بوجود الخالق لهذا الكون فليس من الغريب إذن أن أعتقد أن هذا الكون ليس إلا مظهر من مظاهر قدرة الله .
ثم أخذ بالدلائل و البراهين على وجود الله عز و جل من النقط التي تتلخص فيها دراسة الكيمياء الجيولوجية و الفلسفة الدينية مع تحديد الوقت الذي بدا فيه هذا الكون مع النظام الذي يسوده مع الأدلة الفلكية و الكيماوية الجيولوجية التي تعمل الآن كما كانت تعمل أيضاً فيما مضى و قال إن هذا الكون لم يكن قائماً على الفوضى كما زعم الماديون و بذلك يقول القديس (بول)
قال: إن قدرته و ألوهيته تتجليان في كل شيء منذ خلق الله هذا الكون .
و قال العالم (داوسن) إن الإيمان بسنن الله الكونية ضروري بالنسبة للمعنى الفلسفي لصلاة الإنسان ودعائه فلو كان الكون (إله) مشرّع عليم حكيم فإننا نستطيع أن نتقدم إليه بالصلاة و الدعاء لا لنغير خطته العظمى و سنته الكبرى لكن ليدبر بحكمته الواسعة و محبته لنا الأقدار بحيث تفي حاجاتنا (2) لقد ينجلي التوافق بين العلوم و الدين في ذلك النشيد الديني إستمع إليه تتغنى به الملايين في أمريكا و الذي ربما كان تأليفه من وحي الكشوف العلمية الحديثة التي تمّت في السنوات الأخيرة و يقول هذا اللحن :
يا إلهي العظيم عندما أنظر بعجب و رهبة إلى كل العوالم التي صنعتها يداك و أبصر النجوم و أسمع هدير الرعد و زمجرته عندئذ تتجلى لي قوتك في كل أرجاء الكون منذ تتغنى روحي و تناجي ( إلهي الكبير ما أعظم إبداعك ما أعظم إبداعك ) (دونالد ) .
-------------------------------------------------------
(1) - أستاذ الكيمياء الجيولوجية حاصل على الدكتوراه من جامعة كولومبيا ( مساعد بحوث بجامعة كولومبيا أستاذ مساعد بكلية شلتون أخصائي في تقدير الأعمار الجيولوجية باستخدام الإشعاعات الطبيعية .
(2) - هكذا يتوجه المسلمون بالدعاء إلى الله تعالى فيقولون مثلاً : اللهم إننا لا نسألك رد القضاء و لكن نسألك اللطف فيه اللهم ألطف بنا فيما جرت به المقادير .
عدل بواسطة أبو اسكندر في 26-11-2006 19:34 |
|
|
| الكاتب |
النداء الثاني عشر |
أبو اسكندر
إداري
المشاركات: 2051
المكان: أستراليا
الاشتراك: 12.03.06 |
|
و مما كتبه ( كلودم هاثاواي ) (1) تحت العنوان :
12 - ( المبدع الأعظم )
قال كلودم لقد وجدت أن الإيمان بالله هو الملاذ الأعظم الوحيد الذي تطمئن إليه الروح كما قال (أوجستين) لقد خلقنا الله لنفسه و إنّ أرواحنا لتبقى قلقة حائرة حتى تجد راحتها في رحابه – إن الأسباب الفكرية التي تدعوني إلى الإيمان بالله هي أن التصميم يحتاج إلى مصمم و قد دعم هذا السبب القوي من أسباب إيماني بالله ما أقوم به من الأعمال الهندسية فبعد اشتغالي سنوات عديدة في عمل تصميمات الأجهزة و الأدوات الكهربائية ازداد تقديري لكل تصميم أو إبداع أينما وجدته و على ذلك فإنه مما لا يتفق مع العقل و المنطق أن يكون ذلك التصميم البديع للعالم من حولنا إلا من إبداع أعظم لا نهاية لتدبيره و إبداعه و عبقريته حقيقة إن هذه طريقة قديمة من طرق الإستدلال على وجود الله .
من الحماقة إذن أن أنكر وجوده بسبب عجز العلوم عن الوصول إليه – و فوق ذلك فإن الفيزياء الحديثة قد علمتني أن الطبيعة أعجز من أن تنظم نفسها أو تسيطر على نفسها .
إن هذا الكون ليس إلا كتلة تخضع لنظام معيّن و لا بد له إذن من سبب و لا بد أن يكون هذا السبب الأول غير مادي في طبيعته .
إنه هو الله اللطيف الخبير الذي لا تدركه الأبصار ( كلودم ) .
------------------------------------------------------------------
(1) - مستشار هندسي حاصل على درجة الماجستير من جامعة كلورادر مستشار هندسي بمعامل شركة جنرال الكتريك أخصائي في الآلات الكهربائية و الطبيعية للقياس .
عدل بواسطة أبو اسكندر في 26-11-2006 19:38 |
|
|
| الكاتب |
النداء الثالث عشر |
أبو اسكندر
إداري
المشاركات: 2051
المكان: أستراليا
الاشتراك: 12.03.06 |
|
و مما كتبه ( ألبرت ماكوب ونشتر ) (1) تحت العنوان :
13 - ( العلوم تدعم إيماني بالله )
قال ( ألبرت ماكوب ونشتر ) هل من الممكن أن يكون للمشتغل بالعلوم نفس الإعتقاد ( بوجود الله ) و التقديس له كغير المشتغل بالعلوم ؟
و هل يوجد في دائرة المكتشفات العلمية ما يمكن أن يقلل من تقدير الإنسان لقدرة الخالق الأعظم و جلاله ؟
تلك أسئلة تطوف أحيانا بعقول بعض من يظنون أن العلماء في ميادين بحوثهم التسعة يكتشفون من الحقائق ما قد يتعارض مع الدين حسب تفسير بعض المفسرين – و من أمثلة ذلك ما حدث لي شخصياً عندما كنت طالباً بالجامعة و كنت قد قررت أن أدرس العلوم ( وإنني لأذكر جيداً ) كيف أخذتني إحدى عماتي جانباً ذات يوم وتوسلت إلي أن أعدل عن هذا القرار – لأن العلوم كما كانت تعتقد سوف تقضي على إيماني بالله لقد كان يعتبر الكثيرون أن العلوم و الدين قوتان متعارضتان و إنهما لا يمكن أن يجتمعا في قلب رجل واحد .
و إنني لأشعر بالغبطة تملأ قلبي اليوم بعد أن درست العلوم المختلفة و اشتغلت بها سنوات عديدة و لم يكن في ذلك ما يزعزع ( إيماني بالله ) حتى صار أشد قوة و أمتن أساساً مما كان عليه من قبل – و ليس من شك أن العلوم تزيد الإنسان تبصراً ( بقدرة الله و جلاله ) .
و كلما اكتشف الإنسان جديداً في دائرة بحثه و دراسته زاد الله إيمانه بالله – و عليه فإذا كنا نريد أن ندعم إيماننا بالله فعلينا بمزيد من التعمق في كشف الحقيقة لأنه ليس من الشك أن العلوم تزيد الإنسان تبصراً بقدرة الله – و كذلك أننا نجد كلما تعمقنا في دراسة أسرار هذا الكون و سكانه ازددنا معرفة بطبيعة الخالق الأعلى الذي أبدعه – و قد اشتغلت بدراسة علم الأحياء و ليس بين مخلوقات الله أروع من الأحياء التي تسكن هذا الكون – و يرغم ما للعلوم من قيود و حدود فلنظرياتها و نتائجها فوائد لا تُحصى و كذلك الحال بالنسبة لموقف العلوم من كشف أسرار هذا الكون و الدلالة على خالقه فدراسة الظواهر الكونية دراسة بعيدة عن التحيز تحقق بأن لهذا الكون ( إلهاً ) و إنه هو الذي يسيطر عليه و يوجهه أي أن هنالك سيطرة مركزية هي سيطرة الله وقوته إلى توجيه هذا الكون – فإذا كنا نريد أن ندعم إيماننا بالله فعلينا بمزيد من التعمق في كشف الحقيقة ( كلودم ) .
-------------------------------------------------------
(1) - حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة تكساس أستاذ الأحياء بجامعة بايلور عميد أكاديمية العلوم بفلوريدا سابقاً أخصائي في علم الوراثة و في تأثير الأشعة السينياء على الدروسوفيلا .
عدل بواسطة أبو اسكندر في 26-11-2006 19:59 |
|
|
| الكاتب |
النداء الرابع عشر |
أبو اسكندر
إداري
المشاركات: 2051
المكان: أستراليا
الاشتراك: 12.03.06 |
|
و مما كتبه (إندرو كونواي إيفي ) (1) تحت العنوان :
14 - ( وجود الله حقيقة مطلقة )
سُئل أندرو كوناي إيفي ( هل هنالك إله ؟) فإجاب نعم إنني أؤمن بوجوده أؤمن بوجود شيء ألمسه و كما أؤمن بوجود نفسي – إن الإعتقاد بوجود الله هو الوسيلة الذكرية الكاملة الوحيدة التي تجعل لهذا الوجود معنى و هذا الإعتقاد هو الذي يجعل لوجود الإنسان معنى أكثر من أنه مجرد كتلة من المادة أو الطاقة و الإعتقاد ( بوجود الله ) هو المنبع الأسمى فكرة إنسانية حول المحبة و القاعدة التي تقوم عليها الأخوة بين البشر بسبب إجماعهم على محبة الله وطاعته و هو مصدر إحساسنا بالحقوق و الواجبات لأننا لا نساوي في نظر الحب و العدالة والرحمة المطلقة و الإعتقاد بوجود الله هو الحصن الذي يعصمنا من الشرور و هو بعد ذلك الأساس المتين الذي يقوم عليه الإيمان و تدوم بسببه القِيَم الروحية التي يعتبر وجودها رهيناً بوجود الله تعالى – و كان القديس (بول ) يقول :
إن قدرة الله و ألوهيته تتجليان في كل شيء منذ خلق الله هذا الكون – فالله سبحانه أخفى ذاته و أظهر قدرته لتدل عليه – و قد أراد الله ضمن ما أراد أن يختبر عقول خلقه حول الإيمان به فترك لهم حرية الإختيار لكي يؤمن به من يؤمن و ينكره من ينكر – و لا مناص من الوصول بالله سبحانه و لكي يفكر الإنسان فيه تفكيراً مستقيماً لا عِوج فيه و لا نفور عليه أن يحرر عقله من الأنانية و من الأحقاد و من كل ما يعوق التفكير الصافي السليم حتى يتسنى له أن يصل إلى الله و يحبه و ذلك بسهم في محاربة الشرور و الظلم الذي يتحدث عنه من يشكّون في أمره ووجوده تعالى فقد اقتضت حكمة الله أن يستخدم الإنسان عقله و إرادته و حريته في اتخاذ القرارات اللازمة لمحاربة هذه الشرور حتى يصير حكم الله في الأرض مثل حكمه في السماء ( اندروكو).
---------------------------------------------------------------
(1) - عالم فسيولوجي من العلماء الطبيعيين ذوي الشهرة العالمية أستاذ في كلية الطب رئيس قسم الدراسات الفسيولوجية و الصيدلية و رئيس قسم العلوم الأكلينيكية بكلية الطب بجامعة شيكاغو .
عدل بواسطة أبو اسكندر في 26-11-2006 20:00 |
|
|
| الكاتب |
النداء الخامس عشر |
أبو اسكندر
إداري
المشاركات: 2051
المكان: أستراليا
الاشتراك: 12.03.06 |
|
و مما كتبه ( روبرت هورتون كاميرون ) (1) تحت العنوان :
15 - ( الإنسان ذاته هو الدليل )
قال روبرت هورتون – إن السؤال الذي توجه إليَّ يُعدُّ في ذاته دليلاً على وجود الله ( هل هنالك إله ) .
و هذا السؤال ينطوي عن الفكر و التفكير و أنا لا أستطيع أن أفكر في هذه القدرة دون أن أسلم بموجد لها .
فأنا أعتقد بوجود الله بسبب ما زودوني به من الإنفعالات لأن طبيعتنا الإنفعالية دليل على حكمة الله وتدبيره : إنني أعتقد بوجود الله لأنه وهبني التمييز الأخلاقي فالجنس البشري لديه إحساس فطري بما هو خطأ و ما هو صواب .
ثم قال إن رجال العلوم يعتمدون على التجربة و أنا مقتنع بوجود الله إعتقاداً يستند إلى أدلة تجريبية و مع ذلك فهي أقوى لديَّ من كل دليل و أشد إقناعاً لي من أي برهان رياضي لقد لمست هذا الدليل في نفسي يوم جاءني البرهان و أغدق الله على قلبي بنور الإيمان لقد أصبح الله لديَّ أكبر من كل ما سواه حتى أنني أرضى أن أفقد كل شيء في هذا الوجود و لا أرتدّ إلى حالتي السابقة و هذا الإيمان هو الذي أنزله على قلبي ليجعلني أعتقد بوجوده ( روبرت هورتون ) .
---------------------------------------------------
(1) - روبرت أخصائي في الرياضيات حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة كوربل باحث في جامعة بولستون عضو بهيئة تدريس المعهد الصناعي أستاذ الرياضة بجامعة منبسونا حائز على جائزة الرابطة الرياضية في أميركا متخصص في التحليل الرياضي و القياسي .
عدل بواسطة أبو اسكندر في 26-11-2006 20:01 |
|
|
| الكاتب |
النداء السادس عشر |
أبو اسكندر
إداري
المشاركات: 2051
المكان: أستراليا
الاشتراك: 12.03.06 |
|
و مما كتبه ( بورانست أدولف ) طبيب وجرّاح (1) تحت العنوان :
16 - ( الله و العلاج الطبي )
قال بورانست في الإجابة عن هذا السؤال ( هل هنالك إله ؟)
أحب أن أقول أنني أؤمن بالله إيماناً راسخاً لا ريب فيه و ليس إيماني به نتيجة خبرة روحية فحسب – و لكن اشتغالي بالطب قد دعّم ذلك الإيمان – لقد درست عندما كنت أتعلم الطب أحد المبادئ المادية الأساسية التي تفسر ما يحدث من تغييرات أنسجة الجسم عندما يصيبها عطب أو تلف تغييراً مادياً صرفاً كما فحصت قطاعات مجهرية لهذه الأنسجة و تبينت أن الظروف المناسبة تعينها على أن تلتئم بسرعة و تتقدم نحو الشفاء و عندما اشتغلت جرّاحاً في أحد المستشفيات بعد ذلك كنت أستخدم المبدأ السابق إستخداماً يتسم بالثقة فيه و الإطمئنان و لم يكن عليَّ إلا أن أهيء الظروف المادية و الطبية المناسبة ثم أدع الجرح يلتئم و كلي ثقة بالنتيجة المرتقبة و لكنني لم ألبث غير قليل حتى اكتشفت أنه قد فاتني أن أضمن علاجي و أفكاري الطبية أهم العناصر و أبعدها أثراً في إتمام الشفاء ألا و هو الإستعانة بالله و لقد وجدت في أثناء ممارستي للطب أن تسليحي بالنواحي الروحية إلى جانب إلمامي بالمادة العلمية يمكنانني من معالجة جميع الأمراض علاجاً يتسم بالبركة الحقيقية أما إذا أبعد الإنسان ربه عن هذا المحيط فإن محاولته لا تكون إلا نصف العلاج و بعد التجربة حققت كثيراً من الحالات التي تمّ فيها الشفاء فوراً بسبب الإلتجاء إلى الله و الثقة به لأن الجسم الإنساني يصبح على أفضل ما يمكن عندما يكون على وفاق مع صاحبه و خالقه و بدون ذلك يصيبنا الإضطراب و المرض و من هذا الدليل و أمثاله كان جوابي عن السؤال نعم هنالك ( إله ) و لقد عرفته في مواطن كثيرة و هو الذي يشفي العظام المكسورة و القلوب المحطمة ( بوارنست ) .
-----------------------------------------------------------------
(1) - حاصل على درجة الماجيستير و الدكتوراه في الطب من جامعة بنسلفانيا عضو الإرسالية بالصين أستاذ مساعد التصريح بجامعة سانت جرنس عضو الجراحين الأمريكية مؤلف عدة كتب في رسالة الطب .
عدل بواسطة أبو اسكندر في 26-11-2006 20:03 |
|
|
| الكاتب |
النداء السابع عشر |
أبو اسكندر
إداري
المشاركات: 2051
المكان: أستراليا
الاشتراك: 12.03.06 |
|
و مما كتبه (سيسيل هامان) عالم بيولوجي (1) تحت العنوان :
17 - ( الزهور وطيور بالتيمور )
قال سيسيل هامان بعد بحثه الدقيق في الجواب عن هذه المسألة ( هل هنالك إله؟)
أينما اتجهت ببصري في دنيا العلوم رأيت الأدلة على التصميم و الإبداع على القانون و النظام على وجود الخالق الأعلى سر في طريق مشمس و تأمل بدائع تركيب الأزهار و استمع إلى تغريد الطيور و انظر إلى عجائب الأعشاش فهل كان محض مصادفة أن تنتج الأزهار ذلك الرحيق الحلو الذي يجتذب الحشرات فتلقح الأزهار و تؤدي إلى زيادة المحصول في العام التالي.
و هل هو محض مصادفة أن تهبط حبوب اللقاح الرقيقة على مبسم الزهرة فتنبت و تسير في العلم حتى تصل إلى المبيض فيتم التلقيح و تتكون البذور ؟
أفليس من المنطق أن نعتقد بأن يد الله التي لا نراها هي التي رتبت و نظمت هذه الأشياء تبعاً لقوانين ما زلنا في بداية الطريق نحو معرفتها و الكشف عنها – و هل من الممكن أن يغرد الطير إلا لأن له أليفاً فحسب بل لأن الله يحب تغريده و يعلم بأننا نطرب بتغريده .
نعم إنني أعتقد بوجود الله و أعتقد أنه هو القدير الذي خلق الكون و حفظه و ليس ذلك فحسب بل هو الذي يرعى ذرة خلقه ( وهو الإنسان ) و لا يرجع هذا الإعتقاد الراسخ الذي يمتلئ به قلبي إلى تأثير الثقافة الأمريكية الدينية عليَّ فحسب و لكنه يرجع أيضاً إلى مشاهداتي العلمية بعجائب الكون كما يرجع إلى شعوري به و إحساسي لوجوده داخل نفسي ..
إن من الأجدر بالبشر أن يدركوا أن هذه المستكشفات ليست إلا أدلة ناطقة على وجود (إله) مدبر أعلى وراء هذا الكون ..
فإذا رفعنا أعيننا نحو السماء فلا بد أن يستولي علينا العجب من كثرة ما نشاهده فيها من النجوم و الكواكب السابحة فيها التي تتبع نظاماً دقيقاً لا تحيد عنه قيد أنملة مهما مرّت بها الليالي و تعاقبت عليها الفصول و الأعوام و القرون – إنها تدور في أفلاكها بنظام – و علاوة على ذلك أقول .
إن وجود الله في حياتي اليومية حقيقة لا مراء فيها حقيقة أقوى من الحقائق العلمية التي لا يتسرب إليها الشك فالله لا يشرق إلا في قلوب الباحثين عنه .. وجوابي على هذه المسألة ( هل هناك إله ؟) .
نعم إنني أؤمن بالله رب هذا الكون وربي كما إنني أراه في نفسي و في كل ما هو حولي (سيسيل هامان).
---------------------------------------------------------------------------
(1) - حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة (بوردو) أستاذ في جامعة (كنتاكي) و جامعة (سانت) لويز سابقاً أستاذ في كلية (آسوري) أخصائي في تقسيم الطفيليات الحيوانية .
عدل بواسطة أبو اسكندر في 26-11-2006 20:04 |
|
|
| الكاتب |
و بعد هذا النداء والبلاغ نقول : |
أبو اسكندر
إداري
المشاركات: 2051
المكان: أستراليا
الاشتراك: 12.03.06 |
|
و بعد هذا النداء والبلاغ فلنرجع إلى ما تركناه آنفاً على الحياد في صدر هذا النداء من قول الله تعالى و من الكتب السماوية و لنتساءل و لنتفاهم مع الماديين الطبيعيين و الزنادقة المعطلين إذ نقول :
أيها الملحدون : من ذا الذي أوجد قوانين الطبيعة و الحيوان و النبات و الجماد و القوانين العديدة التي تتحكم في دراسة الصفات ؟
و من ذا الذي سن هذه القوانين و أودعها كل ذرة من الذرات الوجودية بل في كل ما هو دون الذرة عند نشأتها الأولى ؟
و من ذا الذي خلق كل هذا النظام و التوافق و الإنسجام ؟
و من الذي صمم فأبدع و قدّر فأحسن التقدير ؟
و من أين جاءت النباتات الأولى أو بعبارة أخرى من وضع فيها الألوان و الروائح و الطعوم و نحن لا نستطيع أن نصل بعقلنا الطبيعي و بعقلنا السليم إلى أن هذه الأشياء قد أنشأت نفسها أو نشأت هكذا بمحض المصادفة .. هل خُلق كل ذلك من خالق أم أنتم الخالقون ؟!
و تشير معظم الأسباب إلى أنه لا بد أن يكون لهذا الكون من خالق و لا لتلك القوانين التي يسير عليها الوجود من صانع تلك حقيقة أساسية يُدركها كل إنسان مع أن هذا النظام و القانون و ذلك الإبداع الذي نلمسه في هذا الكون حيثما اتجهت أبصارنا يدل على أن له خالق و لا بد من البحث عن هذا الخالق المبدع المعتبر التسليم لوجوده ليكون أمراً بديهياً و تفرضه عقولنا علينا .
و بعد هذا وذاك فلنضف إلى هذه الأسئلة ما ورد في سفر أيوب
في الفصل الثامن و الثلاثين منه ما يأتي :
أيها الإنسان أين كنت حين أسست الأرض ونمت كواكب الصبح معاً و من حجز البحر بمصاريع حين اندفع فخرج من الرحم إذ جعلت السحاب لباسه و الضباب قطامه .. إلى قوله :
هل تربط أنت عقد الثريا أو تفك ربط الجبار أو تخرج المنازل في أوقاتها و تهدئ النعش مع بناته هل عرفت سنن السموات إذ جعلت تسلطها على الأرض – من يُهيّء للغراب صيده إذا تنغب فراخه إلا الله ؟
( سفر أيوب ) .
و القرآن الكريم يسأل و يقول في معنى مشابه لسؤالنا :
أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ( سورة النمل ) .
و اعلم إن الله عز وجل أفصح عن هذه الأسئلة بمناجاته لموسى و عيسى عليهما السلام حيث يقول لموسى :
يا موسى :
أنا فوق العباد و العباد دوني وكلٌ لي و آخرون يا موسى أنت عبدي و أنا إلهك لا تستذل الحقير الفقير و لا تغبط الغني و كن عند ذكري خاشعاً و عند تلاوته برحمتي طامعاً فاسمعني لذاذة التوراة بصوت خاشع حزين .
يا موسى :
إجعلني حِرزك وضع عندي كنزك من الصالحات و خفني لا تخف غيري إليَ المصير .
يا موسى :
مر عبادي يدعوني على ما كانوا إني أرحم الراحمين أجيب المضطرين و أكشف السوء و أبدّل الزمان و آتي بالرخاء و أشكر اليسير و أثيب باليسير و أغني الفقير و أنا الدائم العزيز القدير .
و قال الله عز وجل في مناجاته للسيد المسيح عليه السلام :
يا عيسى : أنا ربك إسمي واحد وأنا الأحد المنفرد بخلق كل شيء و كل شيء من صنعي و كلٌ إليَ راجعون .
يا عيسى : أنت المسيح بأمري و أنت تخلق من الطين بإذني و أنت تُحي الموتى بكلامي فكن إليَ راغباً و مني راعباً .
يا عيسى : أحيي ذكري بلسانك و ليكن ودّي في قلبك .
يا عيسى : راعي الليل لتحري مسرتي و أظمأ نهارك ليوم حاجتك .
يا عيسى : كم من أمة أهلكتها بسالف ذنوب قد عصمتك منها .
يا عيسى : لا يغرّك التمرد عليّ بالعصيان يأكل رزقي ويعبد غيري ثم يدعوني عند الكروب فأجيبه ثم يرجع إلى ما كان عليه . فعليَ يتمرد أم بسخطي يتعرض و بي حلفت لآخذنه أخذة ليس له منها منجى و لا دوني ملجأ أين يهرب من سمائي و أرضي. ( تحف العقول عن آل الرسول للحسن بن شعبة )
و لقد خاطب القرآن الكريم العقول ووجه الحديث إلى أهل العلم و المعرفة في مواضع عديدة في الدليل على وجود الله عز و جل منها قوله تعالى :
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ
و من آياته :
وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ
و من آياته :
وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مَاء فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
فتعيّن من هذه الدلائل و الآيات و المعاني و الإشارات وجود (إله) خالق مفكر مدبّر لهذا الكون و إنه هو الذي أنشأ كل شيء بقدرته سبحانه تعالى عما يصفون و هو الذي قدّر لكل شيء طريقة ثم هدى و كلما إزددنا في التعمق بدراسة طبيعة هذا الكون إزددنا إيماناً في الله العليم الخبير و عليه أقول :
إن التفكير في خلق السماوات و الأرض و خلق الإنسان هو جماع الفلسفة و تحديد إطارها (1) و أساس الحكمة و حقيقة أسرارها .
----------------------------------------------
(1) - كل شيء أحاط بشيء فهو إطاره .
عدل بواسطة أبو اسكندر في 26-11-2006 19:12 |
|
|