تسجيل الدخول
اسم المستخدم

كلمة السر



لست عضواً حتى الآن؟
تفضل بالضغط هنا للتسجيل.

نسيت أو فقدت كلمة السر؟
اطلب كلمة سر جديدة هنا.
أمثال و أقوال
لسان الفتى عن عقله ترجمانه متى زل عقل المرء زل لسانه
آخر الصور
الاشتراك بالموقع
اكتب اسمك و بريدك الالكتروني لتتلقى جديد موقعنا:

الاسم

البريد الالكتروني

الرسائل القصيرة
يجب تسجيل الدخول لتتمكن من نشر مشاركة

زيزفون
08-01-2009
the tap key is above the caps lock key as soon you shade the register sign then press enter only last for few minute then you have to do it all again

زيزفون
08-01-2009
اخي الكريم عاشق العلويين بعد ان تكتب الاسم وكلمة السر ضع الفارة على الاسم ثم انقر زر ال حتى يظهر تظليل التسجيل ثم انقر انتر معقدة نعم نسال الله الصبر

عاشق العلويين الأحرار
08-01-2009
نكرر الرجاء بتغيير موقع الشريط أو رفعه قليلاً ومساعدة الاخت زيزفون دمتم بالمحبة

عاشق العلويين الأحرار
08-01-2009
الصراحة الشريط اربكنا بعض الشيء ولم أدخل منذ الصباح حتى المساء

عاشق العلويين الأحرار
08-01-2009
الأخت زيزفون والله هون اشتغل زر الانتر من لوحة المفاتيح بس الحقيقة يجب تغيير موقع شريط غزة

زيزفون
08-01-2009
لا يا اخي عاشق زر الانتر لم يعمل بتاتا اومعقول لم نستخدمه اول وسيل لنا؟ لكن اخبرني ابني ان استعين بالله وبزر ال tap few times till it works

زيزفون
08-01-2009
شكرا اخي عاشق العلويين ان شاء الله يصل الصوت ان شاء الله تنحل الف شكر وسلام الله عليك وعلى الجميع

أسدي حتى آخر الزمان
08-01-2009
حياكم الله اخي عاشق العلويين الأحرار

عاشق العلويين الأحرار
08-01-2009
السلام عليكم أخي أسدي حتى آخر الزمان

عاشق العلويين الأحرار
08-01-2009
smileysmileyالحِكْمَةُ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي الْقَلْبِ و تُثْمِرُ عَلى اللِّسانِsmiley smiley._أمير البلاغة_smileysmiley

أرشيف الرسائل القصيرة
زيارات الموقع
مجموع الزيارات: 853952
عرض الموضوع
موقع و منتديات ذو الفقار | منتديات عامة | منتدى القصص
الكاتب يوشع بن نون نبي الله
باسل حسن
عضو

المشاركات: 288
المكان: الإمارات العربية المتحدة
الاشتراك: 02.11.06
نشر في 24-04-2008 18:27
بسم الله الرحمن الرحيم

كلنا يعلم أن الشمس ردت لاثنين هما (يوشع بن نون عليه السلام) و(علي بن أبي طالب عليه السلام) وهذه حكاية نبي الله يوشع (ع):

هو الخليل يوشع بن نون بن أفرائيم بن يوسف بن يعقوب، بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، وأهل الكتاب يقولون: يوشع ابن عم هود.



وقد ذكره الله تعالى في القرآن غير مصرح باسمه في قصة الخضر كما تقدم من قوله: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ} {فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ}

و قد ثبت في الصحيح من رواية أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم: من أنه يوشع بن نون.



وهو متفق على نبوته عند أهل الكتاب، فإن طائفة منهم وهم السامرة، لا يقرون بنبوة أحد بعد موسى إلا يوشع بن نون، لأنه مصرح به في التوراة، ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقاً لما معهم من ربهم فعليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة.



وعلى كل تقدير فالذي عليه الجمهور: أن هارون توفي بالتيه قبل موسى أخيه بنحو من سنتين، وبعده موسى في التيه أيضاً، كما قدمنا. وأنه سأل ربه أن يقربه إلى بيت المقدس فأجيب إلى ذلك.



فكأن الذي خرج بهم من التيه، وقصد بهم بيت المقدس، هو يوشع بن نون عليه السلام. فذكر أهل التاريخ، أنه قطع ببني إسرائيل نهر الأردن وانتهى إلى أريحا، وكانت من أحصن المدائن سوراً وأعلاها قصوراً، وأكثرها أهلاً، فحاصرها ستة أشهر.

ثم إنهم أحاطوا بها يوماً وضربوا بالقرون - يعني الأبواق - وكبروا تكبيرة رجل واحد، فتفسخ سورها وسقط وجبة واحدة، فدخلوها وأخذوا ما وجدوا فيها من الغنائم، وقتلوا اثني عشر ألفاً من الرجال والنساء، وحاربوا ملوكاً كثيرة ويقال إن يوشع ظهر على أحد وثلاثين ملكاً من ملوك الشام.



وذكروا أنه انتهى محاصرته إلى يوم جمعة بعد العصر، فلما غربت الشمس أو كادت تغرب، ويدخل عليهم السبت الذي جعل عليهم وشرع لهم ذلك الزمان، قال لها: إنك مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها عليَّ فحبسها الله عليه حتى تمكن من فتح البلد، والمرجح - والله أعلم - أن هذا كان في فتح بيت المقدس الذي هو المقصود الأعظم، وفتح أريحا كان وسيلة إليه، والله أعلم.



عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الشمس لم تحبس لبشر إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس"



وفيه دلالة على أن الذي فتح بيت المقدس هو يوشع بن نون عليه السلام، لا موسى، وأن حبس الشمس كان في فتح بيت المقدس لا أريحا كما قلنا. وفيه أن هذا كان من خصائص يوشع عليه السلام



عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه: لا يتبعني رجل قد ملك بُضْع امرأة، وهو يريد أن يبني بها ولما يبن، ولا آخر قد بنى بنياناً ولم يرفع سُقفها، ولا آخر قد اشترى غنماً أو خلفات وهو ينتظر أولادها.

قال: فغزا فدنا من القرية حين صُلي العصر أو قريباً من ذلك،

فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور. اللهم احبسها عليَّ شيئاً فحبست عليه حتى فتح الله عليه،

فجمعوا ما غنموا، فأتت النار لتأكله فأبت أن تطعمه،

فقال فيكم غُلول فليبايعني من كل قبيلة رجل، فبايعوه فلصقت يد رجل بيده،

فقال فيكم الغلول فليبايعني قبيلتك، فبايعته قبيلته،

فلصقت بيد رجلين أو ثلاثة

فقال: فيكم الغلول أنتم غللتم.

قال: فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب،

قال: فوضعوه بالمال وهو بالصعيد، فأقبلت النار فأكلته، فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا".



فلما دخل بهم باب المدينة أمروا أن يدخلوها سجداً أي ركعاً متواضعين شاكرين لله عز وجل على ما مَّن به عليهم من الفتح العظيم، الذي كان الله وعدهم إياه، وأن يقولوا حال دخولهم {حِطَّةٌ} أي حط عنا خطايانا التي سلفت؛ من نكولنا الذي تقدم منا.

ولهذا لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم فتحها، دخلها وهو راكب ناقته، وهو متواضع حامد شاكر، حتى إن عُثنونه - طرف لحيته - ليمس مورك رحله؛ مما يطاطئ رأسه خضعاناً لله عز وجل ومعه الجنود والجيوش ممن لا يرى منه إلا الحدق، ولا سيما الكتيبة الخضراء التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم لما دخلها اغتسل وصلى ثماني ركعات وهي صلاة الشكر على النصر، على المشهور من قول العلماء. وقيل إنها صلاة الضحى، وما حمل هذا القائل على قوله هذا إلا لأنها وقعت وقت الضحى.



وأما بنوا إسرائيل فإنهم خالفوا ما أمروا به قولاً وفعلاً؛ فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم وهم يقولون: حبة في شعرة، وفي رواية: حنطة في شعرة.

وحاصله أنهم بدلوا ما أمروا به واستهزأوا به؛ كما قال تعالى حاكياً عنهم في سورة الأعراف وهي مكية:

{وَإِذْ قِيلَ لَهُمْ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ، فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنْ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ
}



وقال في سورة البقرة وهي مدنية مخاطباً لهم: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِين، فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنْ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ}.



عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قيل لبني إسرائيل: {ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ} فبدلوا فدخلوا يزحفون على استاههم وقالوا حبة في شعرة.
وكذا رواه النسائي

وقد قال عبد الرزاق: أنبأنا معمر، عن همام بن منبه، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "قال الله لبني إسرائيل: {ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ} فبدلوا فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم فقالوا حبة في شعرة".

ورواه البخاري ومسلم والترمذي حسن صحيح.



عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "دخلوا من الباب الذي أمروا أن يدخلوا فيه سجداً يزحفون على أستاههم، وهم يقولون حنطة في شعيرة".



وقال أسباط عن السدي عن مرة عن ابن مسعود قال في قوله: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} قال: قالوا: "هطى سقاثا أزمة مزيا" فهي في العربية: "حبة حنطة حمراء مثقوبة فيها شعرة سوداء".



وقد ذكر الله تعالى أنه عاقبهم على هذه المخالفة؛ بإرسال الرجز الذي أنزله عليهم، وهو الطاعون، كما ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن هذا الوجع - أو السقم - رجز عُذِّب به بعض الأمم قبلكم".



وروى النسائي عن أسامة بن زيد وخزيمة بن ثابت قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الطاعون رجز عذاب عذِّب به من كان قبلكم"



عن ابن عباس: الرجز العذاب

وقال أبو العالية: هو الغضب



ولما استقرت يد بني إسرائيل على بيت المقدس استمروا فيه، وبين أظهرهم نبي الله يوشع يحكم بينهم بكتاب التوراة حتى قبضه الله إليه، وهو ابن مائة وسبع وعشرين سنة، فكانت مدة حياته بعد موسى سبعاً وعشرين سنة.

و الله تعالى اعلى و اعلم



قال رسول الله (ص): «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خير، إحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان».
الكاتب RE: في وفاة هارون وموسى صلوات الله عليهما وما كان من بعدها
باسل حسن
عضو

المشاركات: 288
المكان: الإمارات العربية المتحدة
الاشتراك: 02.11.06
نشر في 24-04-2008 18:32
في وفاة هارون موسى صلوات الله عليهما


203 ـ وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال موسى لهارون عليهما السلام : امض بنا إلى جبل طور سيناء ، ثمّ خرجا فإذا بيت على بابه شجرة عليها ثوبان (4) ، فقال موسى لهارون : اطرح ثيابك وادخل هذا البيت والبس هاتين الحلّتين ونم
____________
(1) بحار الأنوار ( 38 | 112 ) ، برقم : (47) عن العيون ، وراجع العيون ( 2 | 13 ) ، رواه بأسانيد عديدة مع زيادة . واثبات الهداة ( 2 | 130 ) ، برقم : (563) ، والاية : 58 ، سورة البقرة .
(2) كذا في ق 3 ، وفي غيره من النّسخ : فبدّلوا ما أنزل الله تعالى رجزاً . وفي البحار : فبدّلوا فأنزل الله تعالى رجزاً .
(3) بحار الأنوار ( 13 | 178 ) ، برقم : (8) .
(4) كذا في البحار وهو الصّحيح ، وفي جميع النّسخ المخطوطة : كثبان . وهو جمع الكثب وأتى بمعنى : طائفة من طعام . فيمكن تصحيح : كثبان ، بهذا المعنى من بين معانيه .


على السرير ، ففعل هارون ، فلمّا أن نام على السّرير قبضه الله إليه وارتفع البيت والشّجرة .
ورجع موسى إلى بني إسرائيل ، فأعلمهم أنّ الله قبض هارون ورفعه إليه ، فقالوا : كذبت أنت قتلته ، فشكى موسى عليه السلام ذلك إلى ربّه ، فأمر الله تعالى الملائكة فأنزلته على سرير بين السّماء والأرض حتّى رأته بنو إسرائيل ، فعلموا أنّه مات (1) .
204 ـ وباسناده ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنّ ملك الموت أتى موسى عليه السلام فسلّم عليه ، فقال : من أنت ؟ فقال : انا ملك الموت ، قال : فما جاء بك ؟ قال : جئت لأقبض روحك وإنّي اُمرت أن أتركك حتّى يكون الّذي تريد ، وخرج ملك الموت فمكث موسى ما شاء الله ، ثم دعا يوشع بن نون ، فأوصى إليه وأمره بكتمان أمره ، وبأن يوصي بعده إلى من يقوم بالأمر وغاب موسى عليه السلام عن قومه ، فمرّ في غيبته فرآى ملائكة يحفرون قبراً ، قال : لمن تحفرون هذا القبر ؟ قالوا : نحفره والله لعبد (2) كريم على الله تعالى ، فقال : إنّ لهذا العبد من الله لمنزلة ، فانّي ما رأيت مضجعاً ولا مدخلاً أحسن منه ، فقالت الملآئكة : يا صفيّ الله أتحبّ أن تكون ذلك ؟ قال : وددت ، قالوا : فادخل واضطجع فيه ثمّ توجّه إلى ربّك ، فاضطجع فيه موسى عليه السلام لينظر كيف هو فكشف له عن (3) الغطاء فرآى مكانه في الجنّة فقال يا ربّ : اقبضني إليك فقبضه ملك الموت ودفنه وكانت الملآئكة صلّت عليه فصاح صائح من السّماء مات موسى كليم الله وأيّ نفس لا تموت . فكان بنو إسرائيل لا يعرفون مكان قبره ، فسئل رسول الله صلّى الله عليه وآله عن قبره قال : عند الطّريق الأعظم عند الكثيب الأحمر (4) .



قال رسول الله (ص): «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خير، إحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان».
الكاتب RE: في خروج صفراء على يوشع بن نون بعد وفاة موسى عليهما السلام
باسل حسن
عضو

المشاركات: 288
المكان: الإمارات العربية المتحدة
الاشتراك: 02.11.06
نشر في 24-04-2008 18:33
205 ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبي ، حدّثنا محمد بن يحيى العطّار عن الحسين بن
____________
(1) بحار الأنوار ( 13 | 368 ) ، برقم : (13) .
(2) في ق 2 : فقالوا لعبد كريم .
(3) في ق 2 وق 4 وق 5 والبحار : من .
(4) بحار الأنوار ( 13 | 368 ـ 369 ) ، برقم : (12) ورواه الصّدوق في الأمالي المجلس (41) ، برقم : (2) .

الحسن بن أبان ، عن ابن أورمة باسناده إلى أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ امرأة موسى عليه السلام خرجت على يوشع بن نون رابكة زرّافة فكان لها أوّل النّهار وله آخر النّهار ، فظفر بها فأشار عليه بعض من حضرة بما لا ينبغي فيها فقال : أبعد مضاجعة موسى لها ؟ ولكن أحفظه فيها (1) .
206 ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أحمد بن الحسن العطّار (2) ، حدّثنا الحسن بن عليّ السّكري ، حدّثنا محمد بن زكريّا البصري ، حدّثنا جعفر بن محمد بن عمارة ، عن ابيه قال : قال الصّادق عليه السلام : إنّ يوشع بن نون قام بالأمر بعد موسى صابراً من الطّواغيت على اللأواء (3) والضّراء والجهد والبلاء ، حتّى مضى منهم ثلاث طواغيت ، فقوى بعدهم أمره ، فخرج عليه رجلان من منافقي قوم موسى بصفراء امرأة موسى في مائة ألف رجل فقاتلوا يوشع ، فغلبهم وقتل منهم مقتلة عظيمة وهرب الباقون بإذن الله واسر صفراء (4) ، وقال : قد عفوت عنك في الدنيا إلى أن ألقي نبيّ الله موسى فأشكو إليه ما لقيت منك (5) ، فقالت صفراء : واويلاه والله لو أبيحت لي الجنّة لا ستحييت أن أرى رسول الله وقد هتكت حجابه على وصيّه بعده (6) .
____________
(1) بحار الأنوار ( 13 | 396 ) ، برقم : (15) وروي نحوه مع زيادة : المسعودي في إثبات الوصيّة ص (52) .
(2) وفي البحار : القطّان . ولكن الوارد في مشايخ الصّدوق : أحمد بن الحسن العطّار .
(3) كذا في النّسخ : فما عن بعض من أنّها « على الأذى » فهو تصحيف . واللأواء كما في نهاية ابن الأثير ـ آخذا للكلمة من : لأو ـ بمعنى الشّدة وضيق المعيشة الجزء ( 4 | 221 ) وفي أقرب الموارد بمعنى الشّدة والمحنة ، وهي فعلاء من الّلاي .
(4) في البحار : وأسر صفراء بنت شعيب . والنّسخ الخطيّة خالية من قوله : بنت شعيب .
(5) في البحار : إلى أن تلقي نبي الله موسى فاشكو ما لقيت منك ومن قومك .
(6) بحار الأنوار ( 13 | 366 ) .



قال رسول الله (ص): «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خير، إحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان».
الكاتب RE: قيادة يشوع بن نون لبني إسرائيل: بين الواقع والأسطورة
باسل حسن
عضو

المشاركات: 288
المكان: الإمارات العربية المتحدة
الاشتراك: 02.11.06
نشر في 24-04-2008 18:49
وقعت بين يدي دراسة عجيبة سأنقلها لكم حرفياً ومع اعترافي بأني لست مسؤولاً عن محتواها أبداً ولكن رأيت أنها جديرة بالقراءة والنقد والتوثيق بما هو لها وما هو ضدها ويكفي أن أقول أن كاتبها الذي ادعى أنه خريج الأزهر تجاهل الحقيقة التاريخية المثبتة في كلام رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وكلام مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حول حقيقة رد الشمس لنبي الله يوشع بن نون عليه السلام..

----------------------------
د. أسامة محمد أبو نحل

رئيس قسم التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية

جامعة الأزهرـ غزة


اعتقد بنو إسرائيل أن دخولهم أرض كنعان لن يحتاج حرباً لأنها موعودةٌ لهم من الرب ، لذلك رفضوا دخولها ، لأن ذلك يعني توريطهم في حربٍ مع سكانها الأصليين رغم أن موسى قام بتحريضهم على القتال ، فلم يستجب لموسى إلا أخوه هارون. قال تعالى: "تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتّى" (الحشر:الآية 14). فقد تمكنت منهم المذلّة ، إذ قالوا لموسى: "ليتنا متنا في أرض مصر أو ليتنا متنا في هذا القفر ولماذا أتى بنا الرب إلى هذه الأرض لنسقط بالسيف. تصير نساؤنا وأطفالنا غنيمة أليس خيراً لنا أن نرجع إلى مصر. فقال بعضهم لبعض نقيم رئيساً ونرجع إلى مصر "(سفر العدد: 1 ـ 4). أي أنهم أعلنوا العصيان ضد شخص موسى نفسه.

والحقيقة فإن التراث الديني لبني إسرائيل مشبع بالأدلّة التي لا تقبل الشك على أن الذين رافقوا موسى إلى سيناء لم يكونوا أكفّاء لحمل عبء التوحيد وفلسفته التجريدية الرفيعة ، ولم يجدوا فيما تقدمه الديانة الجديدة ما يشبع احتياجاتهم إلى الاعتبارات المادية.

وعن شدّة أهل كنعان قال تعالى: "ياقوم ادخلوا الأرضَ المقدسةَ التي كتبَ اللهُ لكم ولا ترتدُّوا على أدبارِكُم فتنقلبوا خاسرينَ* قالوا يا موسى إنَّ فيها قوماً جبَّارينَ وإنَّا لن نَّدخُلهَا حتى يخرُجُوا منها فإِن يخرُجُوا مِنها فإِنَّا داخِلون* قالَ رَجُلانِ من الَّذين يَخَافُونَ أَنعَمَ اللهُ عَلَيهمَا ادخُلُوا عَلَيِهم البَابَ فإِذَا دَخَلتُمُوهُ فإِنَّكُم غَالِبونَ وعَلَى اللهِ فَتَوكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤمِنِينَ* قَالُوا يا مُوسى إِنَّا لَن نَّدخُلَهَا أَبَداً مَّا دامُوا فِيهَا فَاذهَب أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هاهُنَا قَاعِدونَ* قَالَ رَبِ إِنّي لا أَملِكُ إلا نفسي وأَخِي فافرُق بَينَنَا وبينَ القومِ الفَاسِقِين* قَالَ فإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيهِم أَربَعينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأرضِ ، فَلا تَأسَ عَلَى القومِ الفاسِقينَ" * (المائدة: الآيات 21 ـ 26) . أي أن الجبن صفة جوهرية للشخصية الإسرائيلية حتى مع وجود نبي بين ظهرانيهم ، فهو شعب ليس في كيانه إلا عواطف ذليلة خانعة.

والواضح أن استعداد سكان أرض كنعان الأصليين للمقاومة من جهةٍ وخوف الإسرائيليين من جهةٍ أخرى حمل موسى وأتباعه على الاتجاه شرقاً ، بعد أن أمضى بنو إسرائيل أربعين عاماً من التيه في سيناء ، فدخل فلسطين من الجنوب، ثم اتجه من هناك إلى شرق الأردن ، حيث قاومهم سكان المنطقة من الأدوميين والعموريين ، فاضطر موسى إلى سلوك طريق طويلة إلى خليج العقبة ثم إلى جهات معان ثم إلى مأدبا ، وقيل أن موسى توفى في الجهة الأخيرة ، دون أن يتمكن من دخول أرض كنعان ، واضطر بنو إسرائيل إلى التمركز في جبال سعير جنوبي البحر الميت .

تولى يشوع بن نون القيادة بعد موسى ، غير أن ما قيل عن قيادة يشوع بن نون لبني إسرائيل بعد وفاة موسى تحتاج لبحثٍ خاص وهو ما سيكون موضوع هذه الدراسة لما قيل عن شخصيته الأسطورية ، أو حتى عدم وجوده أساساً على مسرح التاريخ. وينبغي الإشارة إلى أننا سوف نتناول هذا الموضوع بذكر رواية التوراة الخاصة بيشوع بن نون ثم نرّد عليه بما ذكره الباحثون من التقليل بأهمية هذه الشخصية.

ومنذ أن آل أمر بني إسرائيل بعد موت موسى عليه السلام إلى يشوع بن نون خادمه وفتاه ، بدأ كتبة التوراة بوضعه في مركزٍ متقدم لا يقل عن مركز موسى نفسه ، فكما كلّم الرب موسى من قبل ، فقد كلّم يوشع من بعد ، وكما آثر الرب موسى بمعجزة انفلاق البحر في مصر، آثر يوشع بمعجزة شق نهر الأردن وإيقافه عن الجريان في بلاد كنعان ، كما وضع مسير الأفلاك تحت تصرفه ، فالشمس تتوقف عن مغيبها عند "جبعون" والقمر لا يبزغ في حينه على "وادي أيلون".

ودار لغطٌ كبير حول حقيقة ما ورد في سفر يشوع عن كيفية عبور بني إسرائيل مع قائدهم يشوع لنهر الأردن وكيفية استيلائه على جزء من أرض كنعان. لذلك سوف نبدأ بسرد الأحداث التاريخية الخاصة بهذا العبور ومن ثم الاستيلاء على مدينة أريحا كما وردت في سفر يشوع. وإيرادنا لرواية التوراة لا يعني بحالٍ من الأحوال موافقتنا على ما جاء فيها ، ولكننا سوف نذكرها لنقوم فيما بعد بالرد على ما ورد فيها بناءً على ما أثبتته أعمال الحفر التي قام بها الباحثون المنصفون.

تذكر رواية التوراة أن يشوع أرسل بعض العيون ليتجسس على طبيعة الوضع في أريحا قبل مهاجمتها ، وكانت الإسرائيلية "راحاب" وليست الكنعانية أول من قامت بهذا العمل حيث دخلت أريحا للحصول على المعلومات المكلفة بها عن طريق الدعارة وبث الشائعات على أنها من بنات المدينة. وعرف أهل المدينة ـ التي نوى الإسرائيليون غزوها ـ بيت راحاب الفاتنة الجميلة ، ونسوا طبيعة الحذر والتشكك بينما هي تحصل منهم على المعلومات.

ولمّا كانت أريحا أول مدينة يدخلها الإسرائيليون ، فقد لاقت الأهوال على أيديهم ، إذ حاصروها ثم قاموا بإحراقها وقتل سكانها ، كما استولوا فيما بعد على معظم جنوب فلسطين.

وتزعم التوراة أن استيلاء بني إسرائيل على أرض كنعان زمن يشوع كان بناءً على الوعد الذي منحه الرب لهم زمن أجدادهم من إبراهيم حتى موسى.

وإذا كانت الروايات السابقة قد ذكرت أن مهمة غزو بلاد كنعان قد بدأت على يد يشوع بن نون إلاّ أن بعض الباحثين الغربيين في الآونة الأخيرة أعملوا الفكر في محاولة فهم لإعادة تقييم كل المصادر القديمة ، فالعلم الحديث أصبح يعطينا معلومات دقيقة عن أحداث العالم القديم من مختلف المصادر سواء المصرية والبابلية والسورية والكنعانية واليونانية. فأول ما لاحظه الباحثون هو الطبيعة الأسطورية التي اتسم بها وصف المعارك حيث تقف الشمس استجابة لنداء يشوع ، وتنهار الحصون لصراخ بني إسرائيل ، وتنهزم العجلات الحربية أمام جماعات ليس لديها أسلحة تحارب بها.

وبمقارنة ما جاء في سفر يشوع بما ورد في سفر القضاة الذي يتلوه مباشرة ، يظهر لنا أن بني إسرائيل لم يشرعوا في دخول أرض كنعان إلاّ بعد موت يشوع. وهذا السفر الأخير يبين لنا أن الإسرائيليين بعدما خرجوا من سيناء بقوا مدة طويلة يقيمون في منطقة سعير جنوبي البحر الميت ، وأن دخولهم لأرض كنعان لم يكن ضمن حرب شاملة ضد أهالي البلاد ، بل في محاولات فردية قامت بها بعض القبائل الإسرائيلية للتسلل إلى المناطق غير المأهولة بالسكان أولاً.

وتذكر المصادر المصرية أن كنعان كانت طوال القرن الثالث عشر قبل الميلاد خاضعة للنفوذ المصري ، كما توصّل علماء الدراسات التوراتية إلى أن سفر يشوع لا يمثل أية حقيقة تاريخية ، وإنما صاغه كتبة بني إسرائيل أثناء مرحلة السبي البابلي خلال القرن السادس قبل الميلاد ، مستخدمين بعض الروايات القديمة التي تسبق عصر بني إسرائيل والمتضمنة الأخبار المتعلقة بحروب ممالك كنعان فيما بينها. ومما يؤكد ذلك طبيعة أسلوب الكتابة المستعملة نفسه ، ومع ذلك فغالبية العلماء لم تنكر وجود يشوع خليفة موسى كشخصية تاريخية.

وتمكن علماء الحفريات في القرن المنصرم ليس فقط من إثبات كذب أسطورة غزو الإسرائيليين لأرض كنعان بل ونفضوا الغبار أيضاً عن القصة الحقيقية لتسلل قبائل بني إسرائيل إلى المناطق المهجورة في كنعان.

فقد كان الفخار من أهم الوسائل التي اعتمد عليها الأثريون في تحديد التواريخ القديمة وعلاقات الأمم ببعضها البعض ، كما كانت التجارة بين بلاد اليونان وأرض كنعان منتعشة آنذاك بفضل الأساطيل الفينيقية. وكان الفخار اليوناني قد انقطع ولم يُوجد في كنعان في فترة ما بعد القرن الثالث عشر قبل الميلاد ، مما دعا عالم الآثار الإسرائيلي (إيغال يادين) إلي الزعم بأن مدينة حاصور قد دمرت في ذلك الوقت لعدم وجود هذا النوع من الفخار. ولكن العالم السويدي (أرين فورمارك) المتخصص في الفخارِ اليوناني ، فسّر هذه الظاهرة بأن مدينة "أرجوليس" اليونانية التي كانت تُنتج هذا النوع من الفخار قد تعرّضت خلال تلك الفترة للدمار ، فلم يصل أيّ من إنتاجها من الفخار إلى بلاد الشام آنذاك. ولذلك فإن هذا النوع من الفخار ـ الذي لم يعثر عليه يادين في حاصور ـ لم يتم العثور عليه في أي موضع آخر من بلاد الهلال الخصيب ، لأنه لم يصل إلى هذه المنطقة أصلاً ، وهذا ما ينفي قوله أن حاصور قد دمرت في تلك الفترة.

أما الدليل الذي قدمه يادين للزعم بأن حاصور قد دمرت بالنيران هو موقع المعبد ، ورغم أنه اعترف بأن بقايا السقف الساقط كانت بيضاء إلاّ أنه ذكر أنه وجد رماداً في منطقة المعبد بالقرب من مذبح البخور ، ولم يستطع أن يقدم أي دليل آخر.

وفي دراسةٍ لباحثٍ إسرائيلي هو (إسرائيل فنكلشتاين) بيّن فيها أن الدراسات الأثرية الحديثة أثبتت أن أريحا لم تكن مُحاطة بسورٍ بالمرة في القرن الثالث عشر قبل الميلاد ، فترة العصر البرونزي المتأخر. ولم يتم إيجاد أي أثرٍ لأي موقعٍ سكاني في مواقعٍ كثيرة أخرى ورد ذكرها في التوراة ، أي أن دمار المدن الكنعانية لم يكن نتيجة لحملةٍ إحتلالية واحدة بقيادة عسكريٍ واحد (يشوع بن نون) ، بل عملية متواصلة لفترة مائة عام على الأقل تدمّرت خلالها مدن وتجمعات سكنية في المنطقة.

وتؤكد بعض المصادر أن غزو بني إسرائيل لأرضِ كنعان لم يكن كما زعم سفر يشوع بالقتالِ المباشر مع سُكانها الأصليين بل عن طريق "التسلل السلمي" Infiltrate Peacefully أي داخل المناطق غير المأهولة بالسكان أو المناطق التي كان سُكانها متناثرين ، وذلك في الوقت الذي لم تُمارس فيه مصر أي سيطرةٍ حازمة على البلاد. وكان هذا الغزو السلمي أو ما يُسمى بأخذ ملكية الأرض كان متبوعاً بفترة التعزيز عندما استقروا ، ثم دخلت هذه القبائل في صراعٍ مع الكنعانيين.

وكان استقرار الإسرائيليين في أرض كنعان قد أخذَ بالفعل مدةٍ طويلة تميّزت بالإزاحات المتنوعة للبشر. وبناءً على ذلك فإن قصة غزو بلاد كنعان كما وردت في سفر يشوع غير صحيحة ، بل إن يشوع نفسه لم يلعبَ أي دورٍ تاريخي بالنسبة لبني إسرائيل.

وبعد الحرب العالمية الثانية كانت قد ظهرت مدرسة جديدة من علماء الآثار التزمت بقراءة الأدلّة بشكلٍ موضوعي ، ظهر منها "كاثلين كينيون" البريطانية و"أميحاي مازار" الإسرائيلي ، حيث توصلا إلى أن الموجة الثانية من الدمارِ الذي تعرضت له مدن الساحل الكنعاني لم تتم إلاّ عند بداية العصر الحديدي في القرن الثاني عشر قبل الميلاد ، وقطعاً لم يكن يشوع هو الفاعل ولا حتى قبائل بني إسرائيل ، وإنما على أيدي أعدائهم الفلسطينيين (أقوام البحر).

وقد اتضح أن الإسرائيليين بعدما خرجوا من سيناء في بداية القرن الثالث عشر قبل الميلاد ، ظلّوا حوالي القرن من الزمان يقيمون في منطقة سعير الجبلية جنوبي البحر الميت وأن دخولهم فيما بعد لأرض كنعان كان على فترات ومراحل متباعدة. وكانت المناطق التي سكنوها في شرق فلسطين هي المناطق المهجورة والجبلية البعيدة عن ممالك المدن ، حيث ابتنوا لأنفسهم الأكواخ والقرى على سفوح جبال شرق فلسطين بعيداً عن الكنعانيين. وذلك في الوقتِ الذي كان الفلسطينيون فيه قد امتزجوا بأهل كنعان وأخذوا في بناء المدن المحصنة على طول الساحل الغربي.

وفيما يخص هذه القضية بقي أن نُشير إلى السبب الذي مهّد للإسرائيليين لغزو بلاد كنعان والمتمثل في الشقاق والحروب فيما بين الممالك الكنعانية بسبب حكّامها الإقطاعيين المستبدين والذين كان همهم الوحيد هو الحفاظ على سيطرتهم. وكذلك ضعف مصر التي لم تكن قادرة على السيطرةِ التامة على ممتلكاتها في كنعان ، فتركوها على حالِها ، وكان جلّ اهتمامهم فقط هو جمع الجزية على أيدي مأمورين متفسّخين.



مراجع الدراسة

(1) القرآن الكريم.

(2) العهد القديم : انظر سفر العدد: الإصحاح 14 الآيات 1 ـ 4 .ويشوع: الإصحاح 2 ، 3 ، 4 ، 10 ، 21. والقضاة: الإصحاح الأول.

(3) أحمد سوسة (الدكتور) : العرب واليهود في التاريخ. حقائق تاريخية تظهرها المكتشفات الأثرية ، سلسلة الكتب الحديثة ، ط2 ، دمشق 1973.

(4) أحمد عثمان : تاريخ اليهود. ج1 ، مكتبة الشروق ، القاهرة 1994.

(5) بيان نويهض الحوت : فلسطين . التاريخ السياسي من عهد الكنعانيين حتى القرن العشرين (1917). دار الاستقلال للدراسات والنشر ، ط1 ، بيروت 1991.

(6) توماس طومسون (الدكتور) : التاريخ القديم للشعب الإسرائيلي. ترجمة : صالح علي سوادح ، ط1 ، بيسان للنشر والتوزيع ، بيروت 1995.

(7) سبتينو موسكاتي : الحضارات السامية القديمة. ترجمه وزاد عليه : د. السيد يعقوب بكر. راجعه : د. محمد القصاص ، دار الرقي ، بيروت 1986.

(8) فؤاد حسنين علي (الدكتور) : إسرائيل عبر التاريخ. ج1 ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، ب.ت.

(9) محمد أديب العامري : عروبة فلسطين في التاريخ. المكتبة العصرية ، بيروت ـ صيدا 1972.

(10) محمد بيومي مهران (الدكتور) : بلاد الشام (سلسلة مصر والشرق الأدنى القديم (8). دار المعرفة الجامعية ، الإسكندرية 1410هـ (1990م).

(11) ــــ: دراسات تاريخية من القرآن الكريم (2) في مصر. دار المعرفة الجامعية ، الإسكندرية 1995.

(12) مصطفى مراد الدباغ : بلادنا فلسطين. ج1 ، القسم الأول ، منشورات دار الطليعة ، بيروت 1965.

(13) جريدة الأيام الفلسطينية. العدد 829 ، السنة الثالثة ، 15/4/1998.

(14) De Vaux (Roland), The Early History of Israel to the Exodus and Convenant of Sinai. Trans. By David Smith, Vol II, Darton, Longman & Todo, London 1978.



قال رسول الله (ص): «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خير، إحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان».
الكاتب RE: يوشع بن نون نبي الله
alorwa814@
عضو

المشاركات: 570
المكان: سوريا بشار الأسد
الاشتراك: 06.12.07
نشر في 25-04-2008 04:30
سلام الله عليكم ورحمته
أخي الكريم باسل

إن يوشع بن نون سلام الله عليه ليس نبيا من أنبياء الله عزّ وجل
بل هو وصيّ النبي موسى عليه أفضل الصلاة والسلام
حيث أن لكل نبي وصيا
فكما كان مولانا أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه
وصيا لخير الأنبياء محمد (ص)
كذلك الحال بالنسبة لسيدنا يوشع بن نون
فهو وصي موسى (ع )
ولم يرتقي لدرجة النبوة
علما أن التاريخ فيه مغالطات كثيرة
وخصوصا أن أغلبه بني على آراء فردية من أناس غير معصومين



وفقكم الله أخي الكريم







وقل ربّ اغفر وارحم وأنت خير الرّاحمين
alorwa814@hotmail.com alorwa814@yahoo.com http://orwa.h4ev.ch/vb
الكاتب RE: سورة البقرة الآية ٢٤٦
باسل حسن
عضو

المشاركات: 288
المكان: الإمارات العربية المتحدة
الاشتراك: 02.11.06
نشر في 27-04-2008 11:59
أخي العروة سأضع بين يديك هذه الآية الكريمة التي نزلت تتحدث عن نبي الله يوشع بن نون:
قال تعالى: {الم تر الى الملا من بني اسرائيل من بعد موسى اذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم ان كتب عليكم القتال الا تقاتلوا قالوا وما لنا الا نقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وابنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم والله عليم بالظالمين} ٢- ٢٤٦


قال رسول الله (ص): «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خير، إحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان».
الكاتب RE: يوشع بن نون نبي الله
alorwa814@
عضو

المشاركات: 570
المكان: سوريا بشار الأسد
الاشتراك: 06.12.07
نشر في 27-04-2008 19:13
باسل حسن كتب:
أخي العروة سأضع بين يديك هذه الآية الكريمة التي نزلت تتحدث عن نبي الله يوشع بن نون:
قال تعالى: {الم تر الى الملا من بني اسرائيل من بعد موسى اذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم ان كتب عليكم القتال الا تقاتلوا قالوا وما لنا الا نقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وابنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم والله عليم بالظالمين} ٢- ٢٤٦


---------------------
سلام من الله عليكم ورحمة من لدنه وبركات
أخي الكريم باسل

- بداية يا أخي أنا لاأعلم بتأويل كتاب الله عز عزه فلا يعلم بتأويله إلا الله سبحانه لقوله تعالى في سورة آل عمران

بسم الله الرحمن الرحيم

( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخرى متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتّبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذّكروا إلا أولوا الألباب)
صدق الله العلي العظيم


فكيف لي العبد الفقير بـتأويل الآية الكريمة التي ذكرها حضرتكم الكريمة
لذا فنحن نأخذ بالتفسير لا بالتأويل لأننا لسنا من أهل التأويل
وبالنسبة لتفسير الآية السابقة
فاعلم يا أخي أنني سألت العديد من علماء طائفتنا الكريمة عن يوشع (ع س) هل هو نبي فكانت كل إجاباتهم كما ذكرت لحضرتكم الكريمة في ردي الأول
أي أنه وصي لا نبي وأن النبي المقصود في الآية السابقة هو شمويل (ع س)
كما أنهم قالوا أن اليهود فقط هم من يقر بنبوة يوشع بن نون (ع س) أما نحن كمسلمون علويون نقول وصي ولا نزيد هذا رأي بعض علماءنا الكرام ممن يشهد لهم بالكفاءة


----------------------------
ثانيا -إليكم يا أخي ما يلي :
يقول تعالى :


بسم الله الرحمن الرحيم

ألم تر إلي الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكاً تقاتل في سبيل الله، قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا، قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا، فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم، والله عليم بالظالمين * وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً، قالوا أتي يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه، ولم يؤت سعة من المال، قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم، والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم * وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين * فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده، فشربوا منه إلا قليلاً منهم، فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده، قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين * ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا افرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين * فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين }

(سورة البقرة:246ـ251)

صدق الله العلي العظيم


قال أكثر المفسرين: كان نبي هؤلاء القوم المذكورين في هذه القصة هو شمويل وقيل: شمعون، وقيل: يوشع، وهذا بعيد لأن بين موت يوشع وبعثه شمويل أربعمائة سنة وستين سنة، فالله أعلم.


---------------
شمويل عليه السلام:
هو شمويل ويُقال: أشمويل بن بالي بن علقمة بن برخام بن اليهو بن تهو بن صوف بن علقمة بن ما حث بن عموصا بن عزريا.
قال مقاتل: هو من ورثة هارون. وقال مجاهد: هو أشمويل بن هلفاقا ولم يرفع في نسبه أكثر من هذا والله أعلم.
حكى السدي بإسناده عن ابن عباس وابن مسعود وأُناس من الصحابة والثعلبي وغيرهم: أنه لما غلبت العمالقة من أرض غزة وعسقلان على بني إسرائيل وقتلوا منهم خلقاً كثيراً، وسبوا من أبنائهم جمعاً كثيراً، وانقطعت النبوة من سبط لاوي ولم يبق فيهم إلا امرأة حبلى، جعلت تدعو الله عز وجل أن يرزقها ولداً ذكراً، فولدت غلاماً فأسمته أشمويل ومعناه بالعبرية إسماعيل، أي سمع الله دعائي.
فلما ترعرع بعثته أمه إلى المسجد وأسلمته عند رجل صالح ليتعلم منه أصول العبادة، وبينما هو ذات ليلة نائم، إذا بصوت يأتيه من ناحية المسجد، فظن أن الشيخ يدعوه فسأله: أدعوتني؟ فكره الشيخ أن يفزعه فقال: نعم نم، فنام، ثم ناداه الثانية، فكذلك ثم الثالثة، فإذا جبريل يدعوه، فجاءه فقال: إن ربك قد بعثك إلى قومك فكان من أمره معهم ما قص الله في كتابه، من قصة النبي الذي أخبر بنى إسرائيل بقدوم طالوت ملكاً عليهم.
قال تعالى: )أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإَِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمْ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ( (البقرة: الآية 246)، قال الملأ من بنى إسرائيل لنبيهم شمويل أن يبعث لهم ملكاً حتى يقاتلوا في سبيل الله، فقال لهم نبيهم متعجباً !!، كيف لا تقاتلون وقد كُتب عليكم القتال، قالوا بل نقاتل في سبيل الله فقد أُخرجنا من ديارنا وأبنائنا، فلما كُتب عليهم القتال تولوا إلا قليلاً منهم.
وكان بنو إسرائيل لديهم تابوت الميثاق.. وهو تابوت يضم بقية مما ترك آل موسى وآل هارون، ويُقال إن هذا التابوت كان يضم ما بقي من ألواح التوراة التي أنزلت على موسى وكان لهذا التابوت بركة تمتد إلى حياتهم وحروبهم، فكان وجود التابوت بينهم في الحرب يمدهم بالسكينة والثبات، ويدفعهم إلى النصر على الأعداء، فلما ظلموا أنفسهم ورُفعت التوراة من قلوبهم لم يعد هناك معنى لبقاء نسختها معهم، وهكذا ضاع منهم تابوت العهد في حرب من حروبهم التي هُزموا فيها من أهل غزة وعسقلان، فهم الذين غلبوهم وقهروهم وانتزعوا التابوت من أيديهم، فلما علم بذلك ملك من بني إسرائيل في ذلك الزمان مالت عنقه فمات كمداً، وبقى بنو إسرائيل كالغنم بلا راعٍ، حتى بعث الله فيهم شمويل ، فطلبوا منه أن يقيم لهم ملكاً عليهم ليقاتلوا معه الأعداء.
أنزل الله على نبيهم شمويل وحيه ليبلغه أن الله سبحانه سيبعث لهم ملكاً لهم اسمه" طالوت"، فقال شمويل إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ[ (البقرة: الآية 247)، لما عين الله لهم طالوت ملكاً لهم، وكان طالوت رجلاً من أجنادهم ولم يكن من بيت الملك، لأن الملك كان في سبط يهوذا ولم يكن هو من ذلك السبط، فاستنكروا أن يكون له الملك عليهم وهم أحق بالملك منه، وليس عنده سعة من المال، وهذا اعتراض منهم على نبيهم وتعنت، وكان الأولى بهم طاعته، فأجابهم شمويل بأن الله قد اصطفاه عليهم، وهو أعلم به منهم، وزاده بسطة في العلم والجسم أي وهو مع هذا أعلم منكم وأنبل، وأشد قوة وصبراً في الحرب.
وأخبرهم نبيهم شمويل بالآية الدالة على اختيار الله طالوت ملكاً عليهم، فقال إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَى وَءَالُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ[ (البقرة: الآية 248)، قال شمويل إن آية ملكه أن يأتيهم التابوت المفقود فيه سكينة ووقار، وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون، قيل إن التابوت يحمل في داخله (عصا موسى وعصا هارون، وثياب موسى وهارون، ورضاض الألواح التي كسرت حين ألقاها موسى)، وأن يحمل هذا التابوت ملائكة، قال تعالى: ]فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَى وَءَالُ هَارُون تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ[.(البقرة: الآية 248).
ما دام التابوت فيه السكينة (لما يحمله من آثار آل موسى وآل هارون)، وما دام هذا التابوت تحمله ملائكة، فلابد أن أمره جليل، لا يدع مجالاً للشك في أن هذا الملك هو مختار من عند الله، وأن الله قد اصطفاه عليهم، لهذا تقبل القوم طالوت ليكون ملكاً عليهم بعد أن رأوا آية ملكه.
وبدأ الملك" طالوت" يمارس مهمته، فشرع في تنظيم صفوف القوم ليخوضوا حرباً ضد عدوهم الذي أخرجهم من ديارهم وأبنائهم، فجهز طالوت الجنود استعداداً للقتال، وقرر ألا يدخل المعركة إلا بعد أن يختبر شدتهم وقوة تحملهم، ليكونوا مستعدين للقتال الفعلي متحملين الشدائد والصعاب، وبعد أن فصل طالوت بالجنود بدأ الاختبار الأول، كان هذا الاختبار هو ابتلاء لهم من ربهم بنهر عذب، والابتلاء الذي أراده الله للجنود ـ التي تقاتل تحت راية طالوت الملك ـ كان يتلخص في المرور على نهر عذب وهم ظمأى، وأمرهم طالوت ألا يشربوا من هذا النهر، وقال لهم من شرب منه فلا يقاتل معي، ومن لم يشرب منه فهذا هو المقاتل الذي أريده، قال تعالى: ]فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ[ (البقرة: الآية 249).
أذن الله لهم أن يشربوا بمقدار غرفة يد، لأن المقاتل الذي يستطيع أن ينتصر على شهوته قادر على الانتصار على عدوه، ثم كانت هناك مراحل تالية لتصفيات أخرى، فبعد عبورهم النهر ظهرت عناصر ضعيفة منهم تخشى العدو وكثرته وقالوا: لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده، لكن كانت هناك عناصر أخرى قوية تعلم كيف تلقى عدوها، وهم المؤمنون الصالحون منهم فقالوا لهم: كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين. وهنا نرى اختلاف الشعور عند الفريقين لحظة رؤية جيش العدو وقوته، هكذا توالت الاختبارات على مراحل ليميز طالوت الخبيث من الطيب، لقد ابتلى الله هؤلاء الجنود بالنهر لاختبار قوة التحمل لديهم، ثم اختبرهم بعد عبور النهر برؤية جيش جالوت الكبير في عدته وعتاده الكبير، فرأى طالوت جنوده على حقيقتهم، وعرف الشجاع منهم .
لقد انتهت الاختبارات والتصفيات، وبقى قوة الإيمان، فقد وعد الله المؤمنين بالنصر على الأعداء ولو كانوا قلة، قال تعالى قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ( (البقرة: الآية 249)، كان هذا هو قول المؤمنين الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم، فهم يعلمون أنهم أحياء في الحالتين، فإما عاشوا منتصرين في الحياة الدنيا، وإما أصبحوا شهداء أحياء عند ربهم يرزقون، لا ترهبهم كثرة عدو، ولا قوة عتاده، يعلمون أن الله عنده المدد، يرسل ملائكته لتقاتل معهم عدوهم، هكذا استقر الأمر في النهاية على عدد قليل من المؤمنين لكن فيهم الخير كله، فإن الله وعد المؤمنين بالنصر وإن كانوا قلة، قال تعالى: )وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ( (الروم: الآية 47).
دعا المؤمنون من جنود طالوت ربهم بأن يفرغ عليهم صبراً وأن يثبت أقدامهم وأن ينصرهم على جالوت وجنوده، فالأبطال المؤمنون لايجزعون ولا يفرون، فهم يعلمون أن الله ناصرهم على عدوهم، فكان دعاؤهم حين برزوا لجالوت وجنوده، قالوا: ]رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ[ (البقرة: الآية 250)، لقد طلبت القلة المؤمنة المقاتلة أن يُفرغ الله عليهم صبراً وأن يثبت أقدامهم أثناء قتالهم، فاستجاب الله لهم وثبت أقدامهم وحقق لهم النصر على أعدائهم، قال تعالى: ]فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَءَاتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ[ (البقرة: الآية 251)، وقتل داود جالوت، وانتصرت القلة على الكثرة بإذن ال
له.







وقل ربّ اغفر وارحم وأنت خير الرّاحمين
alorwa814@hotmail.com alorwa814@yahoo.com http://orwa.h4ev.ch/vb
الكاتب RE: يوشع بن نون نبي الله
باسل حسن
عضو

المشاركات: 288
المكان: الإمارات العربية المتحدة
الاشتراك: 02.11.06
نشر في 28-04-2008 14:26
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله أهل بيته الطاهرين المعصومين قبلتي وسبيلي في كل وقت وكل حين أما بعد:

أخي الكريم لم أعلم من قبل عن يوشع بن نون (يشوع حسب أسفار اليهود) عليه السلام وإنما كان ما كتبته نقلاً عن كتب أهل السنة في ذكره وما رافقها من إثباتات وأحاديث وبصراحة لا يتيسر لي هنا إلا موقعنا الكريم ذو الفقار لأجني منه بعض المعرفة وأدلو فيه بدلوي..

ولذلك أخي الكريم وبما أنني لست واثقاً بمصادري كثقتي بمصادرك فليس لي إلا أن أوافقك الرأي فيما تفضلت به سابقاً وشكراً على المعلومات التي أرفقتها عن (نبي الله شمعون عليه السلام) وخلافنا هنا لا يفسد للود قضية طالما أن هدفه هو شرح الحقائق التي تغيب عن بعضنا (وفي هذه الحالة أنا) كوني بعيد جداً (زمنياً ومكانياً) عن الكتب والرسائل والشروحات المستفيضة وما هذا إلا من ذنوبنا الكثيرة وكأنني (في الجنة ومحروم من نعيمها)!!

أخي الكريم منكم نستفيد وشكراً للشرح المستفيض وأرجو ألا تبخل بالمزيد عن هذا الموضوع ونفتحه بيننا حلقة للنقاش فأنا بصراحة أرغب بالمزيد عن (هابيل ويوشع وآصف ... )عليهم السلام وبيان


قال رسول الله (ص): «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خير، إحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان».
الكاتب RE: يوشع بن نون نبي الله
alorwa814@
عضو

المشاركات: 570
المكان: سوريا بشار الأسد
الاشتراك: 06.12.07
نشر في 28-04-2008 16:57
وفقكم الله العلي الكبير أخي الكريم smiley






وقل ربّ اغفر وارحم وأنت خير الرّاحمين
alorwa814@hotmail.com alorwa814@yahoo.com http://orwa.h4ev.ch/vb
الانتقال إلى المنتدى:
جميع المقالات و المواضيع الواردة تعبّر عن رأي كاتبيها و لا تعبر بالضرورة عن رأي طائفة أو دين ما
حقوق الكتابة والنشر محفوظة لموقع ذو الفقار ©

Powered by PHP-Fusion copyright © 2003-2006 by Nick Jones.
Released as free software under the terms of the GNU/GPL license.